النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥١٨ - المسألة ٤٣
سلاحه خلق المرء [١] ، كما يجوز: سلاحه كان خلق المرء.
فأحوال الخبر الستة تتلخص فيما يأتى إذا كان غير جملة:
١-وجوب تأخيره عن الناسخ و اسمه معا.
٢-وجوب تقديمه عليهما معا.
٣-وجوب توسطه بينهما.
٤-وجوب تقديمه على العامل الناسخ أو التوسط بينه و بين الاسم.
٥-وجوب توسطه، أو تأخره.
٦-جواز تأخره، أو تقدمه، أو توسطه.
و تلك الأحوال و الأحكام تنطبق على جميع أخبار النواسخ فى هذا الباب إلا الأفعال التى يشترط لإعمالها أن يسبقها نفى، أو شبهه، و إلا «دام» التى يشترط لإعمالها أن يسبقها «ما» المصدرية الظرفية، و إلا «ليس» كما سبقت الإشارة إليها.
فهذه ثلاثة أشياء لكل واحد منها صور ممنوعة، و إليك البيان.
فأما الأفعال التى يشترط أن يسبقها نفى أو شبهه فتنطبق عليها الأحكام السابقة إلا حالة واحدة هى وجود النافى «ما» ، فلا يجوز تقديم الخبر عليه؛ لأن «ما» النافية لها الصدارة كما سبق [٢] ؛ فلا يصح: متكلما ما زال محمود، و لكن يصح تقدمه على العامل الناسخ وحده دون حرف النفى: «ما» فيصح: ما متكلما زال محمود. كما يصح تقدمه على حروف النفى الأخرى؛ (مثل. لا، و لم، و لن... ) أما بقية الصور الأخرى من التقديم و التأخير فشأن هذه الأفعال التى لا تعمل إلا بسبق نفى أو شبهه، كشأن غيرها.
و أما «دام» فتنطبق عليها الأحوال و الأحكام السابقة إلا حالة واحدة لا تجوز؛ و هى تقدم الخبر عليها و على «ما» المصدرية الظرفية، ففى مثل: «سأبقى فى
[١] و الضمير هنا عائد على متأخر لفظا فقط. دون رتبة، لأنه عائد على: «خلق» الذى هو اسم: «كان» و الاسم متقدم على الخبر فى الرتبة.
[٢] فى رقم ٣ من هامش ص ٥١٧ و مثلها: «إن» فى أرجح الآراء. و منع تقديم الخبر على أحد حرفى النفى: «ما» و «إن» عام، يشمل خبر الأفعال الناسخة التى لا بد أن يسبقها نفى أو شبهه، مثل. زال، كما يشمل خبر الأفعال الناسخة التى لا يشترط أن يسبقها ذلك، مثل: «كان» المسبوقة بأحد حرفى النفى، بل إنه يشمل كل جملة أخرى مبدوءة بأحدهما فلا يجوز تقديم شىء من هذه الجملة على أحدهما.