النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٣٥ - زيادة و تفصيل
و هو لا يصلح أن يكون خبرا عن الجثة إلا قليلا؛ و ذلك حين يفيد أيضا؛ فلا يصح: الشجرة يوما-البيت غدا؛ لعدم الإفادة. و يصح: القطن صيفا.
القمح شتاء، لتحقق الفائدة؛ إذ المراد: ظهور القطن صيفا. و ظهور القمح شتاء. و منه قولهم: الهلال الليلة. و الرطب شهرى ربيع.
و مجمل الأمر أن ظرف المكان يصلح-فى الغالب-خبرا للمبتدأ بنوعيه:
المعنى و الجثة، و أن ظرف الزمان يصلح فى الغالب خبرا للمبتدأ المعنى دون الجثة، إلا إن أفاد؛ و هذه الإفادة تحقق فى الظرف بنوعيه حين يكون خاصّا لا عامّا.
فالمعول عليه فى الإخبار بالظرف هو الإفادة [١] .
[١] و سيجىء توضيحها فى «حـ» من الصفحة التالية. و فى هذا يقول ابن مالك باختصار:
و لا يكون اسم زمان خبرا # عن جثّة. و إن يفد فأخبرا
«ملاحظة» : بهذه المناسبة نشير إلى موضع آخر من المواضع التى يصح أن يقع المعنى فيها خبرا عن الجثة، هو: خبر أفعال الرجاء، و بعض أخواتها من أفعال المقاربة؛ مثل: الوالد عسى أن يحضر...