النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٣٦ - كيفية إعراب أسماء الموصول
نظرنا إلى آخره؛ أساكن هو أم متحرك؟فإذا أدركنا الأمرين قلنا عنه: إنه مبنى على السكون أو على حركة «كذا» فى محل رفع، أو نصب، أو جر. لأنه مبتدأ، أو خبر، أو فاعل، أو مفعول به، أو مضاف إليه... أو... أو...
فكلمة «من» مبنية على السكون دائما، و لكن فى محل رفع، أو نصب، أو جر، ففهى فى مثل، قعد «من» حضر-مبنية على السكون فى محل رفع؛ لأنها فاعل. و هى فى مثل: آنست «من» حضر-مبنية على السكون فى محل نصب؛ لأنها مفعول به. و هى فى مثل: سعدت «بمن» حضر-مبنية على السكون فى محل جر؛ لأنها مجرورة بالياء.
و هكذا يقال فى: «ما» و: «ذو» و فى: «ذا» الواقعة بعد «ما» أو «من» الاستفهاميتين [١] .
أما «أل» الموصولة [٢] فالأحسن ألا نطبق عليها الأساس السابق؛ فلا ندخل فى اعتبارنا أنها مبنية، و لا ننظر إلى آخرها؛ و هو اللام-و إنما ننظر معها إلى الصفة الصريحة التى بعدها، و نجرى على الصفة وحدها حركات الإعراب؛ ففى مثل: إن الناصح الأمين خير معوان فى ساعات الشدة، يلجأ إليه المكروب فينقذه بصائب رأيه-نقول: «الناصح» اسم إن منصوب، «الأمين» صفة منصوبة. «المكروب» فاعل مرفوع [٣] .
[١] نحو: ماذا قرأته؟من ذا رأيته؟فما أو من، اسم استفهام مبتدأ مبنى على السكون فى محل رفع، و ذا: اسم موصول خبر مبنى على السكون فى محل رفع-كما قلنا آننا (ص ٣٢٢ و ما بعدها) .
[٢] و قد سبق أنها لا بد أن تتصل بصفة صريحة، تكون هى و مرفوعها، صلة «أل» و فى هذه الحالة تعتبر الصلة من قسم شبه الجملة. كما تعتبر «أل» مع الصفة بمنزلة «المركب المزجى» يجرى الإعراب على آخر الجزء الثانى منه.
[٣] و لا داعى لأن نعتبر «أل» فى مثل هذه المواضع كلمة مستقلة بنفسها؛ كى لا نقع فى كثير من التعقيد المرهق أشرنا إلى بعضه فيما سلف و سيجىء أيضا فى ٣٤٨.