النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٣١ - زيادة و تفصيل
و يقول النحاة: «إن هذا فى غاية الندور» [١] فلا يصح محاكاته، ثم يزيدون التعليل: أن الغرض من الوصف «بأىّ» هو المبالغة فى المدح أو الذم، و الحذف مناف لهذا فمن المحتم عندهم ذكر الموصوف، الذى ليس بمصدر، و إضافتها لفظا و معنى معا.
٥-أن تكون حالا بعد المعرفة، دالة على بلوغ صاحبها الغاية الكبرى فى مدح أو ذم. و يشترط أن تكون مضافة لنكرة مذكورة بعدها؛ نحو: أصغيت إلى علىّ أىّ خطيب، فلا بد من إضافتها لفظا و معنى معا.
٦-أن تكون وصلة لنداء ما فيه «أل» ، نحو: يأيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم. و هذه مبنية قطعا.
*** و لكل نوع من الأنواع السابقة أحكام هامة-لفظية و معنوية-مفصلة فى الأبواب الخاصة به، و لا سيما بابى «الإضافة و النداء» غير أن الذى عرضناه الآن للمناسبة العابرة هو أحكام موجزة، عرفنا منها: أن «أيّا» الشرطية و الاستفهامية يضافان إلى النكرة تارة كما يضافان إلى المعرفة تارة أخرى. و لكن بشرط.
كما عرفنا أن كلمة: «أى» الواقعة نعتا، أو حالا تضاف للنكرة دون المعرفة فى الأغلب [٢] نحو: فرحت برسالة أىّ رسالة. انتصر محمود أىّ قائد. و أما التى هى وصلة لنداء ما فيه «أل» فلا تضاف مطلقا، و هى مبنية. و كذلك «أى» الموصولة فإنها مبنية فى إحدى حالاتها التى أوضحناها. أما بقية أنواع «أى» ؛ من شرطية، و استفهامية، ... و... فمعربة.
و لما كانت «أى» الشرطية و الاستفهامية تضاف للنكرة حينا و للمعرفة حينا آخر على الوجه السالف-كانت عند إضافتها للنكرة بمنزلة كلمة: «كل» المراد منها المضاف إليه كاملا؛ فيراعى فيما يحتاج معها للمطابقة-كالخبر، و الضمير...
عود الضمير عليها مراعاة المعنى-غالبا-فيطابق المضاف إليه، تذكيرا، و تأنيثا؛ و إفرادا، و تثنية، و جمعا؛ تقول؛ أى غلام حضر؟أى غلامين
[١] الهمع حـ ١ باب الموصول ص ٩٣.
[٢] قد تضاف «أى» النعتية للمعرفة قليلا كما سبق فى هامش الصفحة الماضية. و كما يجىء فى الجزء الثالث، بابى الإضافة و النعت.