النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٥٤ - المسألة ٢١
بلغت من لدنّى عذرا. و مثل، قدنى من مواصلة العمل المرهق، و قطنى من إهمال الرياضة المفيدة. و يجوز بقلة حذف النون فى الثلاثة؛ تقول: لدنى، قدى-قطى؛ و هو حذف لا يحسن [١] بالرغم من جوازه.
فإن كان المضاف كلمة أخرى غير الثلاث السابقة وجب حذف النون، مثل: هذا كتابى أحمله معى حينا، و حينا أدعه فى بيتى فوق مكتبى.
*** يستخلص مما تقدم أن إثبات نون الوقاية و عدم إثباتها مرتبط بحالات ياء المتكلم المنصوبة محلا، أو المجرورة محلا. و بنوع العامل الذى عمل فيها النصب، أو الجر:
(١) فإن كانت هذه الياء منصوبة، و ناصبها فعل، أو اسم فعل-وجب إثبات نون الوقاية قبلها.
(٢) و إن كانت هذه الياء منصوبة و ناصبها حرف ناسخ هو: «ليت» وجب إثبات النون. فإن كان الحرف الناسخ هو: «لعل» جاز الأمران، و الأفصح الإثبات، و إن كان غيرهما جاز الأمران على السواء.
(٣) و إن كانت الياء مجرورة بحرف و عامل الجر هو: «من» ، أو: «عن» وجب إثبات النون. و إن كان حرفا آخر غيرهما وجب الاستغناء عنها بحذفها.
(٤) و إن كانت مجرورة بالإضافة و المضاف أحد الكلمات الثلاث: لدن- قد-قطّ-جاز الأمران، و لكن الأفصح إثبات النون. و فى غير هذه الثلاثة يجب الحذف.
ق-بين المضاف و المضاف إليه.
و قد تكون كل منهما-و هى مخففة الآخر-اسم فعل مضارع، مبنى على السكون، بمعنى: يكفى، و فى هذه الحالة يجب الإتيان بنون الوقاية؛ لتفصلهما عن ياء المتكلم، نحو: قدنى، و قطنى...
أما «قد» التى هى حرف فى مثل: قد اعتدل الجو، و «قط» التى هى ظرف للماضى فى مثل:
ما فعلته «قط» فلا يتصلان بياء المتكلم...
[١] و قد أشار ابن مالك إلى الحالة السابقة من ناحية مجىء نون الوقاية و عدم مجيئها، بقوله:
و فى لدنّى: لدنى قلّ. و فى: # «قدنى و قطنى» : الحذف أيضا قد يفى