النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢١٧ - زيادة و تفصيل
و سيجىء فى أول الجزء الثانى [١] تفصيل الكلام على الفعل: «رأى» من ناحية معناه و تعديته إلى مفعول أو أكثر.
٢-فى اسم الفعل الذى يقوم معنى و عملا مقام فعل لا ينصب مفعولا به، مثل: حيّهل؛ بمعنى: أقبل. و النّجاء. بمعنى: أسرع، و رويد، بمعنى تمهل... ؛ فقد ورد عن العرب قولهم: حيّهلك، و النّجاءك، و رويدك، فالكاف هنا حرف خطاب؛ و لا يصح أن يكون ضميرا مفعولا لاسم الفعل؛ لأن أسماء الأفعال هذه لا تنصب مفعولا به؛ لأنها تقوم معنى و عملا مقام أفعال لا تنصب مفعولا به. و كذلك لا يصح أن تكون الكاف ضميرا فى محل جر مضافا إليه؛ لأن أسماء الأفعال مبنية، فلا يكون واحد منها مضافا [٢] .
٣-فى بعض أفعال مسموعة عن العرب يجب الاقتصار عليها؛ مثل:
«أبصر» فى: أبنصرك محمدا، بمعنى: أبصر محمدا. و لا يمكن أن تكون الكاف هنا مفعولا به؛ لأن هذا الفعل لا ينصب إلاّ مفعولا واحدا؛ و قد نصبه؛ و نعنى به: «محمدا» و لأن فعل الأمر لا ينصب ضميرا للمخاطب الذى يتجه إليه الأمر. و مثل: «ليس» فى لستك محمدا مسافرا.
و مثل: نعم و بئس فى: نعمك الرجل محمود، و بئسك الرجل سليم؛ و ذلك لأن الفعل: «نعم» «و بئس» لا ينصب مفعولا به.
و مثل: حسب فى قولهم: جئت، و ما حسبتك أن تجىء؛ لأن الكاف لو أعربت ضميرا لكانت المفعول الأول «لحسب» ، و لكان المفعول الثانى هو المصدر المؤول (أن تجىء) و يترتب على ذلك أن يكون المصدر المؤول خبرا عن الكاف، باعتبار أن أصلهما المبتدأ و الخبر (لأن مفعولى: حسب؛ أصلهما المبتدأ و الخبر) و إذا وقع المصدر المؤول هنا خبرا عن الكاف ترتب عليه الإخبار بالمعنى عن الجثة؛ و هو ممنوع عندهم فى أغلب الحالات [٣] .
٤-بعض حروف مسموعة يجب الاقتصار عليها؛ مثل: كلاّ، بلى، تقول: كلاّك، أنت لا تخالف الوعد؟. و يسألك سائل: أ لست صاحب فضل
[١] فى باب: «ظن و أخواتها» ص ٥ م ١٠ مناسبة له ثم تتمة هامة فى ص ١٣ ثم فى باب:
«أعلم و أرى» .
[٢] راجع ما سبق فى ص ٧٣ و فى رقم ٤ من هامش ص ١٩٦.
[٣] هو ممنوع على سبيل الحقيقة، لا المجاز.