النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٧٩ - مواضع الإعراب التقديرى
ظاهرة أم مقدرة-لا بد أن تلاحظ فى التوابع، فيكون التابع مماثلا فى علامة إعرابه للمتبوع [١] .
و بقى أن نشير هنا إلى أن الإعراب التقديرى لا ينحصر فى تلك المواضع التى سبق الكلام عليها فى المضارع المعتل الآخر، و فى الاسم المعتل الآخر؛ لهذا كان من المستحسن أن نجمع هنا ما تفرق من مواضع الإعراب المقدر [٢] (التقديرى) التى سبقت، و التى لم تسبق، و أن نركزها فى موضع واحد، ليسهل الرجوع إليها.
فمن هذه المواضع ما تقدر فيه الحركات (الأصلية أو الفرعية [٣] ) ، و منها ما تقدر فيه الحروف النائبة عن الحركات الأصلية. (فالحروف تقدر كالحركات) .
و إليك البيان:
أولا-أشهر المواضع التى تقدر فيها الحركات الأصلية:
١-تقدر الحركات الثلاث (أى: الضمة، و الفتحة، و الكسرة) على آخر الاسم المقصور، -مثل المصطفى-فى كل حالاته الثلاث: الرفع، و النصب، و الجر، -كما سبق فى ص ١٧٠-و كذلك على آخر الاسم المعتل بالواو، كما فى ص ١٧٥.
٢-تقدر حركتان فقط هما: الضمة، و الكسرة، على آخر الاسم المنقوص، فى حالة الرفع و الجر؛ كما سبق فى ص ١٧٢.
٣-تقدر الحركات الثلاث على آخر الاسم، إذا سكن للوقف، مثل جاء محمد.
رأيت محمد [٤] ، قصدت إلى محمد (بإعراب «محمد» مرفوعة، أو منصوبة أو مجرورة، بحركة مقدرة، منع من ظهورها السكون العارض للوقف) . و مثل هذا يقال فى الفعل المضارع صحيح الآخر، رفعا، و نصبا؛ مثل: على يأكل، علىّ لن يأكل، : فالفعل
[١] انظر رقم ٢ من هامش ص ١٦٥؛ ففيه الإشارة لهذا. و فى ص ٨١ بيان آخر لفائدة الإعراب التقديرى و المحلى.
[٢] و هو غير الإعراب المحلى الذى سبق بيانه فى: «ا» من ص ٨٠ و الذى ستجىء له إشارة فى ص ٢٨٢ و أيضا فى جـ ٢ ص ٣٢٠ م ٨٩
[٣] كالفتحة المقدرة النائبة عن الكسرة فى الممنوع من الصرف، مثل قبلت النصح من هدى (اسم امرأة) .
[٤] عند الوقف فى حالة النصب-فقط-يقلب التنوين ألفا، و هو المشهور، فيكون منصوبا بفتحة ظاهرة على الدال، بعدها ذلك التنوين المنقلب ألفا. أما على اللغة التى تقف بحذف التنوين مطلقا فتكتب «محمد» بسكون الدال.
غ