النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٦٤ - زيادة و تفصيل
(حـ) يجوز [١] أن تقول: «هما تفعلان» و «هما يفعلان» عند الكلام على مؤنثتين غائبتين؛ ففى الحالة الأولى تؤنث مراعيا أنك تقول فى المفردة: هى تفعل؛ بوجود التاء أول المضارع. فكأن الأصل-مثلا-زينب تفعل؛ لأن الضمير بمنزلة الظاهر المؤنث الذى بمعناه. فإذا قلت: «هما تفعلان» فقد أدخلت فى اعتبارك الحالة السابقة. و إذا قلت: «هما يفعلان» فقد أدخلت فى اعتبارك مراعاة لفظ الضمير الحالى الذى للمثنى الغائب، و الأول أكثر و أشهر، و فيه بعد عن اللّبس، فوق ما فيه من مسايرة لقاعدة هامة؛ هى: أن الفعل يجب تأنيثه إذا كان مسندا لضمير يعود على مؤنث [٢] ...
[١] الإيضاح الآتى هو ما أشرنا إليه فى رقم ١ من هامش ص ١٦٠.
[٢] و قياسا على هذا يجوز فى المضارع المسند لنون النسوة أن يكون مبدوءا بالياء أو بالتاء، نحو:
الوالدات يحرصن على راحة أبنائهن، أو تحرصن. و يؤيد هذا القياس ما سيجىء (فى «ب» من الجزء الثانى باب الفاعل ص ٦٥ م ٦٦) فقد نصوا هناك على جواز الأمرين صراحة و أن الأحسن تصديره بالياء لا بالتاء، تبعا للمأثور، و استغناء بنون النسوة.