النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٦١ - المسألة ١٤
النحاة الأفعال الخمسة-يرفع بثبوت النون [١] فى حالة الرفع، نيابة عن الضمة، و ينصب فى حالة النصب بحذفها نيابة عن الفتحة، و يجزم فى حالة الجزم بحذفها أيضا نيابة عن السكون. (أمثلة، ٢، ٣، ٤، ٥) .
و هذا معنى قولهم: الأفعال الخمسة هى: «كل مضارع اتصل بآخره ألف اثنين، أو واو جماعة، أو ياء مخاطبة» .
و حكمها: أنها ترفع بثبوت النون، و تنصب و تجزم بحذفها. مع ملاحظة أن تلك النون عند ظهورها تكون مكسورة [٢] بعد ألف الاثنين، مفتوحة فى باقى الصور [٣] .
«ملاحظة» : إذا كان المضارع معتل الآخر بغير إسناد لضمير رفع بارز- فحكمه سيجىء فى مكانه الخاص [٤] . فإن كان مسندا لضمير رفع بارز وجب أن تلحقه تغيرات مختلفة؛ بيانها و تفصيل أحكامها فى الباب المعدّ لذلك [٥] ، و هو باب:
إسناد المضارع و الأمر إلى ضمائر الرفع البارزة؛ بتوكيد، و غير توكيد،
[١] أى: بالنون الثابتة الموجودة.
[٢] فى الغالب الذى يحسن الاقتصار عليه.
[٣] و إلى ما سبق يشير ابن مالك بقوله:
و اجعل لنحو: «يفعلان» النّونا # رفعا، و تدعين و تسألونا
و حذفها للنصب و الجزم سمه # كلم تكونى لترومى مظلمه
أى: اجعل ثبوت النون علامة للرفع فى: يفعلان، و تدعين، و تسألون. و هى الأفعال المضارعة المشتملة على الضمائر السالفة؛ فالأول مشتمل على «ألف الاثنين» ، و الثانى على «ياء المخاطبة» ، و الثالث على «واو لجماعة» . و اجعل حذف النون سمة؛ أى: علامة، لنصبها، و جزمها.
[٤] فى ص ١٦٥.
[٥] جـ ٤ م ١٤٤ ص ١٤٢.