البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٢ - هود آيه ١٧
عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنِ الْحَسَنِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)-فِي خُطْبَةٍ طَوِيلَةٍ خَطَبَهَا بِمَحْضَرِ مُعَاوِيَةَ-وَ قَالَ فِيهَا: «أَقُولُ مَعْشَرَ الْخَلاَئِقِ -فَاسْمَعُوا،وَ لَكُمْ أَفْئِدَةٌ وَ أَسْمَاعٌ فَعُوا،إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِالْإِسْلاَمِ،وَ اخْتَارَنَا وَ اصْطَفَانَا وَ اجْتَبَانَا،فَأَذْهَبَ عَنَّا الرِّجْسَ وَ طَهَّرَنَا تَطْهِيراً-وَ الرِّجْسُ:هُوَ الشَّكُّ-فَلاَ نَشُكُّ فِي اللَّهِ الْحَقِّ وَ دِينِهِ أَبَداً،وَ طَهَّرَنَا مِنْ كُلِّ أَفْنٍ [١] وَ عَيْبَةٍ، مُخْلَصِينَ إِلَى آدَمَ نِعْمَةً مِنْهُ.لَمْ يَفْتَرِقِ النَّاسُ قَطُّ فِرْقَتَيْنِ إِلاَّ جَعَلَنَا اللَّهُ فِي خَيْرِهِمَا،فَأَدَّتِ الْأُمُورُ،وَ أَفْضَتِ الدُّهُورُ، إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِالنُّبُوَّةِ،وَ اخْتَارَهُ لِلرِّسَالَةِ،وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابَهُ،ثُمَّ أَمَرَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، فَكَانَ أَبِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَوَّلَ مَنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ تَعَالَى وَ لِرَسُولِهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ وَ صَدَّقَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ.وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّهِ الْمُرْسَلِ: أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ فَرَسُولُ اللَّهِ الَّذِي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ،وَ أَبِي الَّذِي يَتْلُوهُ،وَ هُوَ شَاهِدٌ مِنْهُ».وَ سَاقَ الْخُطْبَةَ وَ هِيَ طَوِيلَةٌ.
٩٩-/٥٠٤٦ _٦- الشَّيْخُ الْمُفِيدُ(فِي أَمَالِيهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بِلاَلٍ الْمُهَلَّبِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ،عَنِ الْأَعْمَشِ،عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو،عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:قَامَ [٢] رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ .
قَالَ:قَالَ:«رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الَّذِي كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ،وَ أَنَا الشَّاهِدُ لَهُ وَ مِنْهُ،وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَحَدٌ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي مِنْ قُرَيْشٍ إِلاَّ وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ مِنْ كِتَابِهِ طَائِفَةً.وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ مَا قَضَى اللَّهُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِلْءُ هَذِهِ الرَّحْبَةِ ذَهَباً،وَ اللَّهِ مَا مَثَلُنَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلاَّ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ وَ كَبَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ».
٩٩-/٥٠٤٧ _٧- سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلاَلِيُّ: وَ مِنْ كِتَابِهِ نَسَخْتُ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ [٣]-فِي حَدِيثٍ لَهُ مَعَ مُعَاوِيَةَ-قَالَ قَيْسٌ:لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى أَبِي،ثُمَّ قَالُوا:نُبَايِعُ سَعْداً.فَجَاءَتْ قُرَيْشٌ فَخَاصَمُونَا بِحُجَّةِ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،وَ خَاصَمُونَا بِحَقِّهِ وَ قَرَابَتِهِ،فَلَمْ يَعْدُ قُرَيْشٌ أَنْ يَكُونُوا ظَلَمُوا الْأَنْصَارَ وَ آلَ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،وَ لَعَمْرِي مَا لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ لاَ مِنْ قُرَيْشٍ وَ لاَ مِنَ الْعَرَبِ وَ لاَ مِنَ الْعَجَمِ فِي الْخِلاَفَةِ
[١] الأفن:النقص،و الأفن:ضعف الرأي.«الصحاح-أفن-٥:٢٠٧١».
[٢] في المصدر:قدم.
[٣] هو قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري،الخزرجي المدني،وال،صحابي،كان شريف قومه غير مدافع،و كان يحمل راية الأنصار مع النبيّ(صلّى اللّه عليه و آله)،و صحب عليا(عليه السّلام)في خلافته و استعمله على مصر،و كان على مقدّمته يوم صفّين،ثمّ كان مع الحسن(عليه السّلام)، و رجع بعد الصلح إلى المدينة و توفّي بها سنة(٦٠ ه).و قيل:هرب من معاوية سنة(٥٨ ه)و سكن تفليس فمات فيها.المحبّر:١٥٥،الجرح و التعديل ٧:٩٩،أسد الغابة ٤:٢١٥،سير أعلام النبلاء ٣:١٠٢،تهذيب التهذيب ٨:٣٩٥.