البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨١٧ - الأنبياء آيه ٣٠
فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):أَمَّا فَضْلِي عَلَى النَّبِيِّينَ فَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ دَعَا عَلَى قَوْمِهِ،وَ أَنَا أَخَّرْتُ [١] دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَ أَمَّا فَضْلُ عَشِيرَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي وَ ذُرِّيَّتِي كَفَضْلِ الْمَاءِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ،وَ بِالْمَاءِ يَبْقَى كُلُّ شَيْءٍ،وَ يَحْيَا،كَمَا قَالَ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ جَعَلْنٰا مِنَ الْمٰاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاٰ يُؤْمِنُونَ ،وَ بِمَحَبَّةِ أَهْلِ بَيْتِي وَ عَشِيرَتِي وَ ذُرِّيَّتِي يُسْتَكْمَلُ الدِّينُ.قَالَ:صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ».
٩٩-/٧١٣٧ _٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ:بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ،عَنْ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ جَالِساً إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ طَعْمِ الْمَاءِ،وَ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ،فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَصُوبُ [٢] فِيهِ وَ يَصْعَدُ،ثُمَّ قَالَ لَهُ:«وَيْلَكَ،طَعْمُ الْمَاءِ طَعْمُ الْحَيَاةِ،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ جَعَلْنٰا مِنَ الْمٰاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاٰ يُؤْمِنُونَ ».
٩٩-/٧١٣٨ _٦- الطَّبْرِسِيُّ:رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ،قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ طَعْمِ الْمَاءِ،فَقَالَ:«سَلْ تَفَقُّهاً وَ لاَ تَسْأَلْ تَعَنُّتاً [٣]،طَعْمُ الْمَاءِ طَعْمُ الْحَيَاةِ،قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: وَ جَعَلْنٰا مِنَ الْمٰاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاٰ يُؤْمِنُونَ ».
٩٩-/٧١٣٩ _٧- الْمُفِيدُ فِي(الْإِرْشَادِ):رَوَى الْعُلَمَاءُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَفَدَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)لِيَمْتَحِنَهُ بِالسُّؤَالِ،فَقَالَ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ كٰانَتٰا رَتْقاً فَفَتَقْنٰاهُمٰا ،مَا هَذَا الرَّتْقُ وَ الْفَتْقُ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«كَانَتِ السَّمَاءُ رَتْقاً لاَ تُنْزِلُ الْقَطْرَ،وَ كَانَتِ الْأَرْضُ رَتْقاً لاَ تُخْرِجُ النَّبَاتَ».فَانْقَطَعَ عَمْرٌو وَ لَمْ يَجِدِ اعْتِرَاضاً،وَ مَضَى ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ،فَقَالَ لَهُ:أَخْبِرْنِي-جُعِلْتُ فِدَاكَ-عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىٰ [٤]،مَا غَضَبُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«غَضَبُ اللَّهِ:عِقَابُهُ-يَا عَمْرُو-وَ مَنْ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ يُغَيِّرُهُ شَيْءٌ فَقَدْ كَفَرَ».
وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ)قَالَ:رُوِيَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَفَدَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) لاِمْتِحَانِهِ بِالسُّؤَالِ [٥]،وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ.
[١] في المصدر:اخترت.
[٢] صوب رأسه:خفضه.«أقرب الموارد-صوب-١:٦٦٧».
[٣] في«ج،ي»:تعسّفا.
[٤] طه ٢٠:٨١.
[٥] الإحتجاج:٣٢٦.