البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٤٠ - مريم آيه ٩٨-٧٣
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:فَسَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي:يَا أَحْمَدُ،قَدْ أُعْطِيتَ مَا سَأَلْتَ،فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«يَا أَبَا الْحَسَنِ،ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ ادْعُ رَبَّكَ،وَ اسْأَلْهُ يُعْطِكَ»فَرَفَعَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ،وَ هُوَ يَقُولُ:«اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً،وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ وُدّاً»فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُدًّا ،فَتَلاَهَا النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَلَى أَصْحَابِهِ،فَعَجِبُوا مِنْ ذَلِكَ عَجَباً شَدِيداً،فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِمَّ تَعْجَبُونَ؟!إِنَّ الْقُرْآنَ أَرْبَعَةُ أَرْبَاعٍ:فَرُبُعٌ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ خَاصَّةً،وَ رُبُعٌ حَلاَلٌ،وَ رُبُعٌ حَرَامٌ،وَ رُبُعٌ فَضَائِلُ [١] وَ أَحْكَامٌ،وَ اللَّهُ أَنْزَلَ فِينَا [٢] كَرَائِمَ الْقُرْآنِ».
٩٩-/٦٩٥٧ _٣٤- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): فَإِنَّمٰا يَسَّرْنٰاهُ بِلِسٰانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ؟ قَالَ:«إِنَّمَا يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حِينَ أَقَامَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَماً،فَبَشَّرَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ أَنْذَرَ بِهِ الْكَافِرِينَ،وَ هُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لُدًّا ،أَيْ كُفَّاراً».
٩٩-/٦٩٥٨ _٣٥- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: قُلْتُ:قَوْلُهُ: فَإِنَّمٰا يَسَّرْنٰاهُ بِلِسٰانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ؟ قَالَ:«إِنَّمَا يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حِينَ [٣] أَقَامَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَماً،فَبَشَّرَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ،وَ أَنْذَرَ بِهِ الْكَافِرِينَ،وَ هُمُ الْقَوْمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ: قَوْماً لُدًّا أَيْ كُفَّاراً».
قُلْتُ قَوْلُهُ: وَ كَمْ أَهْلَكْنٰا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ؟ قَالَ:«أَهْلَكَ اللَّهُ مِنَ الْأُمَمِ مَا لاَ يُحْصَوْنَ،فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً أَيْ ذِكْراً».
[١] في المصدر:خاصّة،و ربع في أعدائنا،و ربع حلال و حرام،و ربع فرائض.
[٢] في المصدر:في علي.
[٣] في المصدر:حتّى.