البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠٨ - مريم آيه ٣٤-١٦
قَلِيلٌ مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ أَخْبِرْنِي مَا اسْمُ أُمِّ مَرْيَمَ،وَ أَيُّ يَوْمٍ نُفِخَتْ فِيهِ مَرْيَمُ،وَ لِكَمْ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ،وَ أَيُّ يَوْمٍ وَضَعَتْ فِيهِ مَرْيَمُ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ لِكَمْ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ؟».فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ:لاَ أَدْرِي.
فَقَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«أَمَّا أُمُّ مَرْيَمَ،فَاسْمُهَا مَرْثَى،وَ هِيَ وَهِيبَةُ بِالْعَرَبِيَّةِ،وَ أَمَّا الْيَوْمُ الَّذِي حَمَلَتْ فِيهِ مَرْيَمُ،فَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الزَّوَالِ،وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي هَبَطَ فِيهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ،وَ لَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ كَانَ أَوْلَى مِنْهُ عِنْدَ اللَّهِ،عَظَّمَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى،وَ عَظَّمَهُ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ عِيداً،فَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ،وَ أَمَّا الْيَوْمُ الَّذِي وَلَدَتْ فِيهِ مَرْيَمُ،فَهُوَ يَوْمُ الثَّلاَثَاءِ لِأَرْبَعِ-سَاعَاتٍ وَ نِصْفٍ مِنَ النَّهَارِ.
وَ النَّهَرُ الَّذِي وَلَدَتْ عَلَيْهِ مَرْيَمُ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)هَلْ تَعْرِفُهُ»؟قَالَ:لاَ.قَالَ:«هُوَ الْفُرَاتُ،وَ عَلَيْهِ شَجَرُ النَّخْلِ وَ الْكَرْمِ،وَ لَيْسَ يُسَاوَى بِالْفُرَاتِ شَيْءٌ لِلْكُرُومِ وَ النَّخِيلِ،فَأَمَّا الْيَوْمُ الَّذِي حَجَبَتْ فِيهِ لِسَانَهَا [١]،وَ نَادَى قَيْدُوسُ [٢]وُلْدَهُ وَ أَشْيَاعَهُ،فَأَعَانُوهُ وَ أَخْرَجُوا آلَ عِمْرَانَ لِيَنْظُرُوا إِلَى مَرْيَمَ،فَقَالُوا لَهَا مَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فِي كِتَابِهِ،وَ عَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ؟»الْحَدِيثَ، و يأتي بتمامه في سورة الدخان قوله تعالى حم* وَ الْكِتٰابِ الْمُبِينِ* إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ إِنّٰا كُنّٰا مُنْذِرِينَ* فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [٣].
٩٩-/٦٨٧٠ _٩- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَحْدَهُ-ثُمَّ قَالَ-قَالَتْ مَرْيَمُ: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْماً أَيْ صَمْتاً».
٩٩-/٦٨٧١ _١٠- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ):عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثٍ-قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ صَلاَةٍ مَفْرُوضَةٍ تُصَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ،وَ عَنْ صَوْمٍ لاَ يَحْجُزُ عَنْ أَكْلٍ وَ لاَ شُرْبٍ؟ قَالَ:«أَمَّا الصَّلاَةُ بِغَيْرِ وُضُوءٍ،فَالصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ،وَ أَمَّا الصَّوْمُ،فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا* فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهٰا تَحْمِلُهُ قٰالُوا يٰا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا* يٰا أُخْتَ هٰارُونَ مٰا كٰانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَ مٰا كٰانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ».
٩٩-/٦٨٧٢ _١١- ابْنُ بَابَوَيْهِ:عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ،عَنْ هَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ،عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثٍ-قَالَ فِيهِ: «أَ لَمْ يَنْسُبُوا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)إِلَى أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعِيسَى مِنْ رَجُلٍ نَجَّارٍ اسْمُهُ يُوسُفُ؟!».
[١] في«ي»:لنسائها.
[٢] في«ي»:أقيدوس.
[٣] يأتي في الحديث(١)من تفسير الآيات(١-٤)من سورة الدخان.