البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥١ - النحل آيه ٩٦-٩١
غَزْلَهَا:اِمْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ يُقَالُ لَهَا رَيْطَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ،كَانَتْ حَمْقَاءَ تَغْزِلُ الشَّعْرَ،فَإِذَا غَزَلَتْهُ نَقَضَتْهُ ثُمَّ عَادَتْ فَغَزَلَتْهُ،فَقَالَ اللَّهُ: كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهٰا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكٰاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمٰانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ -قَالَ-إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْوَفَاءِ وَ نَهَى عَنْ نَقْضِ الْعَهْدِ،فَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلاً».
٩٩-/٦١٤٢ _٤- نَرْجِعُ إِلَى رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [١]،قَالَ:فِي قَوْلِهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَنْ تَكُونَ أَئِمَّةٌ هِيَ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ».فَقِيلَ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،نَحْنُ نَقْرَأُهَا: هِيَ أَرْبىٰ مِنْ أُمَّةٍ .قَالَ:«وَيْحَكَ،وَ مَا أَرْبَى؟!-وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَطَرَحَهَا- إِنَّمٰا يَبْلُوكُمُ اللّٰهُ بِهِ يَعْنِي بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَخْتَبِرُكُمْ وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ مٰا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ* وَ لَوْ شٰاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وٰاحِدَةً -قَالَ-عَلَى مَذْهَبٍ وَاحِدٍ وَ أَمْرٍ وَاحِدٍ وَ لٰكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشٰاءُ -قَالَ-يُعَذِّبُ بِنَقْضِ الْعَهْدِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ -قَالَ-يُثِيبُ وَ لَتُسْئَلُنَّ عَمّٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* وَ لاٰ تَتَّخِذُوا أَيْمٰانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ -قَالَ-هُوَ مَثَلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهٰا يَعْنِي بَعْدَ مَقَالَةِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِيهِ وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِمٰا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ يَعْنِي عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ لَكُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ ».
وَ لاٰ تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللّٰهِ ثَمَناً قَلِيلاً مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللّٰهِ إِذٰا عٰاهَدْتُمْ .ثُمَّ قَالَ: مٰا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ مٰا عِنْدَ اللّٰهِ بٰاقٍ أَيْ مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْأَمْوَالِ وَ النِّعْمَةِ يَزُولُ،وَ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِمَّا تُقَدِّمُونَهُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ فَهُوَ بَاقٍ.
٩٩-/٦١٤٣ _٥- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ زَيْدِ بْنِ الْجَهْمِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَمَّا سَلَّمُوا عَلَى عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِلْأَوَّلِ:قُمْ فَسَلِّمْ عَنْ عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ.فَقَالَ:أَ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ،يَا رَسُولَ اللَّهِ؟فَقَالَ:نَعَمْ،مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ؛ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِهِ:قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ.
فَقَالَ:أَ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ؟قَالَ:نَعَمْ،مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ؛ثُمَّ قَالَ:يَا مِقْدَادُ،قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ-قَالَ -فَقَامَ وَ سَلَّمَ،وَ لَمْ يَقُلْ مَا قَالَ صَاحِبَاهُ؛ثُمَّ قَالَ:قُمْ-يَا أَبَا ذَرٍّ-فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ.فَقَامَ وَ سَلَّمَ؛ثُمَّ قَالَ:
قُمْ-يَا سَلْمَانُ-وَ سَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ.فَقَامَ وَ سَلَّمَ».
قَالَ:«حَتَّى إِذَا خَرَجَا،وَ هُمَا يَقُولاَنِ:لاَ وَ اللَّهِ،لاَ نُسَلِّمُ لَهُ مَا قَالَ أَبَداً،فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ: وَ لاٰ تَنْقُضُوا الْأَيْمٰانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهٰا وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللّٰهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً بِقَوْلِكُمْ:أَ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ؟ إِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مٰا تَفْعَلُونَ* وَ لاٰ تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهٰا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكٰاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمٰانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أَئِمَّةٌ هِيَ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ».
قَالَ:قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،إِنَّمَا نَقْرَؤُهَا أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبىٰ مِنْ أُمَّةٍ فَقَالَ:«وَيْحَكَ-يَا زَيْدُ-وَ مَا أَرْبَى؟! أَنْ تَكُونَ أَئِمَّةٌ هِيَ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ إِنَّمٰا يَبْلُوكُمُ اللّٰهُ بِهِ يَعْنِي عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ مٰا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ*
[١] المتقدمة في الحديث(٢)من تفسير هذه الآيات.