البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٧ - الحجر آيه ٢١
٩٩-/٥٨٢٣ _٢- ابْنُ الْفَارِسِيِّ فِي(الرَّوْضَةِ):رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)أَنَّهُ قَالَ: «فِي الْعَرْشِ تِمْثَالُ جَمِيعِ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ-قَالَ-وَ هَذَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّٰ عِنْدَنٰا خَزٰائِنُهُ وَ إِنَّ بَيْنَ الْقَائِمَةِ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ،وَ الْقَائِمَةِ الثَّانِيَةِ خَفَقَانُ الطَّيْرِ الْمُسْرِعِ مَسِيرَةَ أَلْفِ عَامٍ،وَ الْعَرْشُ يُكْسَى كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ [١] لَوْناً مِنَ النُّورِ،لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ،وَ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا فِي الْعَرْشِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ.
وَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ:حِزْقَائِيلُ،لَهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ جَنَاحٍ،مَا بَيْنَ الْجَنَاحِ إِلَى الْجَنَاحِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ،فَخَطَر لَهُ خَاطِرٌ بِأَنْ قَالَ:هَلْ فَوْقَ الْعَرْشِ شَيْءٌ؟فَزَادَهُ اللَّهُ مِثْلَهَا أَجْنِحَةً أُخْرَى،فَكَانَ لَهُ سِتٌّ وَ ثَلاَثُونَ أَلْفَ جَنَاحٍ،مَا بَيْنَ الْجَنَاحِ،إِلَى الْجَنَاحِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ،ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ:أَيُّهَا الْمَلَكُ،طِرْ،فَطَارَ مِقْدَارَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ وَ لَمْ يَنَلْ رَأْسَ قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ،ثُمَّ ضَاعَفَ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَاحِ وَ الْقُوَّةِ،وَ أَمَرَهُ أَنْ يَطِيرَ،فَطَارَ مِقْدَارَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ،وَ لَمْ يَنَلْ أَيْضاً،فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ:أَيُّهَا الْمَلَكُ،لَوْ طِرْتَ إِلَى نَفْخِ الصُّورِ مَعَ أَجْنِحَتِكَ وَ قُوَّتِكَ،لَمْ تَبْلُغْ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ.فَقَالَ الْمَلَكُ:سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى،فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [٢]فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):
اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ».
٩٩-/٥٨٢٤ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُومُ فِي الْمَطَرِ أَوَّلَ مَا تَمْطُرُ حَتَّى يَبْتَلَّ رَأْسُهُ وَ لِحْيَتُهُ وَ ثِيَابُهُ.فَقِيلَ لَهُ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،الْكِنَّ الْكِنَّ.فَقَالَ:إِنَّ هَذَا مَاءٌ قَرِيبُ عَهْدٍ بِالْعَرْشِ.ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ،فَقَالَ:إِنَّ تَحْتَ الْعَرْشِ بَحْراً فِيهِ مَاءٌ،يُنْبِتُ أَرْزَاقَ الْحَيَوَانَاتِ،فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُنْبِتَ بِهِ لَهُمْ مَا يَشَاءُ،رَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ،أَوْحَى إِلَيْهِ فَمَطَرَ مَا شَاءَ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ،حَتَّى يَصِيرَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا-فِيمَا أَظُنُّ-فَيُلْقِيَهُ إِلَى السَّحَابِ،وَ السَّحَابُ بِمَنْزِلَةِ الْغِرْبَالِ،ثُمَّ يُوحِي اللَّهُ إِلَى الرِّيحِ أَنِ اطْحَنِيهِ وَ أَذِيبِيهِ ذَوَبَانَ الْمَاءِ،ثُمَّ انْطَلِقِي بِهِ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَامْطُرِي عَلَيْهِمْ.فَيَكُونَ كَذَا وَ كَذَا عُبَاباً [٣] وَ غَيْرِ ذَلِكَ،فَتَقْطُرُ عَلَيْهِمْ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يَأْمُرُهَا بِهِ،فَلَيْسَ مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ إِلاَّ وَ مَعَهَا مَلَكٌ،حَتَّى يَضَعَهَا مَوْضِعَهَا،وَ لَمْ تَنْزِلْ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةٌ مِنْ مَطَرٍ إِلاَّ بِعَدَدٍ مَعْدُودٍ وَ وَزْنٍ مَعْلُومٍ،إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ يَوْمِ الطُّوفَانِ عَلَى عَهْدِ نُوحٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَإِنَّهُ نَزَلَ مَاءٌ مُنْهَمِرٌ بِلاَ وَزْنٍ وَ لاَ عَدَدٍ».
٩٩-/٥٨٢٥ _٤- وَ عَنْهُ،قَالَ:وَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:«قَالَ لِي أَبِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ السَّحَابَ غَرَابِيلَ لِلْمَطَرِ،هِيَ تُذِيبُ الْبَرَدَ حَتَّى يَصِيرَ مَاءً لِكَيْلاَ يُضِرَّ بِهِ شَيْئاً يُصِيبُهُ،وَ الَّذِي تَرَوْنَ فِيهِ مِنَ الْبَرَدِ وَ الصَّوَاعِقِ نَقِمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ.ثُمَّ
[١] في المصدر زيادة:ألف.
[٢] الأعلى ٨٧:١.
[٣] العباب:المطر الكثير.«لسان العرب-عبب-١:٥٧٣».