البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٠ - إبراهيم آيه ٤٨
مُحَمَّدُ،أَسْأَلُكَ فَتُخْبِرُنِي فِيهِ.فَرَفَسَهُ ثَوْبَانُ بِرِجْلِهِ،وَ قَالَ لَهُ:قُلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.فَقَالَ:لاَ أَدْعُوهُ إِلاَّ بِمَا سَمَّاهُ أَهْلُهُ.قَالَ:
أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّمٰاوٰاتُ أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟قَالَ:«فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْمَحْشَرِ».
قَالَ:فَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا؟قَالَ:«كَبِدُ الْحُوتِ».قَالَ:فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ؟قَالَ:
«السَّلْسَبِيلُ»قَالَ:صَدَقْتَ،يَا مُحَمَّدُ.
٩٩-/٥٧٩٣ _٥- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلاَلٍ،عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ مُنْذُ خَلَقَهَا سَبْعَةَ عَالَمِينَ لَيْسَ هُمْ مِنْ وُلْدِ آدَمَ،خَلَقَهُمْ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ،فَأَسْكَنَهُمْ فِيهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ مَعَ عَالَمِهِ،ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَبَا هَذَا الْبَشَرِ،وَ خَلَقَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْهُ،وَ لاَ وَ اللَّهِ مَا خَلَتِ الْجَنَّةُ مِنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ مُنْذُ خَلَقَهَا،وَ لاَ خَلَتِ النَّارُ مِنْ أَرْوَاحِ الْكُفَّارِ وَ الْعُصَاةِ مُنْذُ خَلَقَهَا عَزَّ وَ جَلَّ،لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ صَيَّرَ اللَّهُ أَبْدَانَ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَعَ أَرْوَاحِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، وَ صَيَّرَ أَبْدَانَ أَهْلِ النَّارِ مَعَ أَرْوَاحِهِمْ فِي النَّارِ،أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لاَ يُعْبَدَ فِي بِلاَدِهِ،وَ لاَ يَخْلُقُ خَلْقاً يَعْبُدُونَهُ وَ يُوَحِّدُونَهُ وَ يُعَظِّمُونَهُ!بَلَى وَ اللَّهِ،لَيَخْلُقَنَّ اللَّهُ خَلْقاً مِنْ غَيْرِ فُحُولَةٍ وَ لاَ إِنَاثٍ،يَعْبُدُونَهُ وَ يُوَحِّدُونَهُ وَ يُعَظِّمُونَهُ،وَ يَخْلُقُ لَهُمْ أَرْضاً تَحْمِلُهُمْ،وَ سَمَاءً تُظِلُّهُمْ،أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّمٰاوٰاتُ ،وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: أَ فَعَيِينٰا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ » [١].
٩٩-/٥٧٩٤ _٦- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ،عَنْ سَلاَّمِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ،عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)فِي حَدِيثٍ يَصِفُ فِيهِ الْمَحْشَرَ،قَالَ:
« تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ يَعْنِي بِأَرْضٍ لَمْ تُكْسَبْ عَلَيْهَا الذُّنُوبُ،بَارِزَةً لَيْسَ عَلَيْهَا جِبَالٌ وَ لاَ نَبَاتٌ،كَمَا دَحَاهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ».
٩٩-/٥٧٩٥ _٧- الْمُفِيدُ فِي(إِرْشَادِهِ)قَالَ:أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي جَدِّي،قَالَ:
حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ،قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ،قَالَ: حَجَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ،فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مُتَّكِئاً عَلَى يَدِ سَالِمٍ مَوْلاَهُ،وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ،فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ مَوْلاَهُ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ.قَالَ هِشَامٌ:اَلْمَفْتُونُ بِهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ؟قَالَ:نَعَمْ.فَقَالَ:
اذْهَبْ إِلَيْهِ،فَقُلْ لَهُ،يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ:مَا الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ وَ يَشْرَبُونَ إِلَى أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى مِثْلِ قُرْصٍ نَقِيٍّ،فِيهَا أَنْهَارٌ مُتَفَجِّرَةٌ،يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ
[١] سورة ق ٥٠:١٥.