البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٥ - يوسف آيه ١٠١-٨٣
لَهُ:أَنْتَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ؟قَالَ لاَ،الْحَدِيثَ [١].
٩٩-/٥٣٤٢ _١١- الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ.قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ مَنْصُوبَةً».
٩٩-/٥٣٤٣ _١٢- عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ،عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَخْبِرْنِي عَنْ يَعْقُوبَ حِينَ قَالَ:
اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ أَ كَانَ عَلِمَ أَنَّهُ حَيٌّ،وَ قَدْ فَارَقَهُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً،وَ ذَهَبَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ؟قَالَ:«نَعَمْ،عَلِمَ أَنَّهُ حَيٌّ».
قَالَ:وَ كَيْفَ عَلِمَ؟قَالَ:«إِنَّهُ دَعَا فِي السَّحَرِ أَنْ يَهْبِطَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ،فَهَبَطَ عَلَيْهِ،تربالُ [٢]،وَ هُوَ مَلَكُ الْمَوْتِ،فَقَالَ لَهُ تربالُ:مَا حَاجَتُكَ،يَا يَعْقُوبُ؟قَالَ:أَخْبِرْنِي عَنِ الْأَرْوَاحِ،تَقْبِضُهَا مُجْتَمِعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً؟قَالَ:بَلْ مُتَفَرِّقَةً،رُوحاً رُوحاً.قَالَ:فَمَرَّ بِكَ رُوحُ يُوسُفَ؟قَالَ:لاَ.قَالَ:فَعِنْدَ ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّهُ حَيٌّ،فَقَالَ لِوُلْدِهِ: اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ ».
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ:«عِزْرَائِيلُ وَ هُوَ مَلَكُ الْمَوْتِ»وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ عَنْهُ.
٩٩-/٥٣٤٤ _١٣- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-عَادَ إِلَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ [٣]-قَالَ: «وَ اشْتَدَّ حُزْنُهُ-يَعْنِي يَعْقُوبَ-حَتَّى تَقَوَّسَ ظَهْرُهُ،وَ أَدْبَرَتِ الدُّنْيَا عَنْ يَعْقُوبَ وَ وُلْدِهِ،حَتَّى احْتَاجُوا حَاجَةً شَدِيدَةً وَ فَنِيَتْ مِيرَتُهُمْ،فَعِنْدَ ذَلِكَ،قَالَ يَعْقُوبُ لِوُلْدِهِ: اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ وَ لاٰ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِنَّهُ لاٰ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكٰافِرُونَ فَخَرَجَ مِنْهُمْ نَفَرٌ وَ بَعَثَ مَعَهُمْ بِبِضَاعَةٍ يَسِيرَةٍ،وَ كَتَبَ مَعَهُمْ كِتَاباً إِلَى عَزِيزِ مِصْرَ يَتَعَطَّفُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَ وُلْدِهِ،وَ أَوْصَى وُلْدَهُ أَنْ يَبْدَءُوا بِدَفْعِ كِتَابِهِ قَبْلَ الْبِضَاعَةِ،فَكَتَبَ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ:إِلَى عَزِيزِ مِصْرَ،وَ مَظْهَرِ الْعَدْلِ وَ مُوفِي الْكَيْلِ،مِنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ،صَاحِبِ نُمْرُودَ الَّذِي جَمَعَ لِإِبْرَاهِيمَ الْحَطَبَ وَ النَّارَ لِيُحْرِقَهُ بِهَا،فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلاَماً وَ أَنْجَاهُ مِنْهَا:أُخْبِرُكَ-أَيُّهَا الْعَزِيزُ-إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدِيمٍ،لَمْ يَزَلِ الْبَلاَءُ إِلَيْنَا سَرِيعاً مِنَ اللَّهِ،لِيَبْلُوَنَا بِذَلِكَ عِنْدَ السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ، وَ أَنَّ مَصَائِبَ تَتَابَعتْ عَلَيَّ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً؛أَوَّلُهَا:أَنَّهُ كَانَ لِيَ ابْنٌ سَمَّيْتُهُ يُوسُفَ،وَ كَانَ سُرُورِي مِنْ بَيْنِ وُلْدِي، وَ قُرَّةَ عَيْنِي وَ ثَمَرَةَ فُؤَادِي،وَ أَنَّ إِخْوَتَهُ مِنْ غَيْرِ أُمِّهِ سَأَلُونِي أَنْ أَبْعَثَهُ مَعَهُمْ يَرْتَعُ وَ يَلْعَبُ،فَبَعَثْتُهُ مَعَهُمْ بُكْرَةً،وَ أَنَّهُمْ جَاءُونِي عِشَاءً يَبْكُونَ،وَ جَاءُونِي عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ،فَزَعَمُوا أَنَّ الذِّئْبَ أَكَلَهُ فَاشْتَدَّ لِفَقْدِهِ حُزْنِي،وَ كَثُرَ عَلَى
[١] تفسير العيّاشي ٢:٦٢/١٨٩.
[٢] في«س»في موضعين:قربال.
[٣] الحديث(٤)من تفسير الآيات(٥٨-٨٢)من هذه السورة.