البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٤ - هود آيه ١١٤
٩٩-/٥٢٠٤ _١٣- عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ،رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَقِمِ الصَّلاٰةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ -إِلَى- اَلسَّيِّئٰاتِ ،فَقَالَ:«صَلاَةُ الْمُؤْمِنِ بِاللَّيْلِ تَذْهَبُ بِمَا عَمِلَ مِنْ ذَنْبِ النَّهَارِ».
٩٩-/٥٢٠٥ _١٤- عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ،قَالَ: سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجِبَالِ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ مَالاً مِنْ أَعْمَالِ السُّلْطَانِ،فَهُوَ يَتَصَدَّقُ مِنْهُ،وَ يَصِلُ قَرَابَتَهُ،وَ يَحُجُّ لِيُغْفَرَ لَهُ مَا اكْتَسَبَ،وَ هُوَ يَقُولُ: إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ .
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ الْخَطِيئَةَ لاَ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ،وَ لَكِنَّ الْحَسَنَةَ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ».ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنْ كَانَ خَلَطَ الْحَلاَلَ حَرَاماً فَاخْتَلَطَ جَمِيعاً فَلَمْ يَعْرِفِ الْحَلاَلَ مِنَ الْحَرَامِ،فَلاَ بَأْسَ».
٩٩-/٥٢٠٦ _١٥- وَ عَنْهُ:فِي رِوَايَةِ الْمُفَضَّلِ بْنِ سُوَيْدٍ،أَنَّهُ قَالَ: «انْظُرْ مَا أَصَبْتَ بِهِ فَعُدْ بِهِ عَلَى إِخْوَانِكَ،فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ ».
قَالَ الْمُفَضَّلُ:كُنْتُ خَلِيفَةَ أَخِي عَلَى الدِّيوَانِ،قَالَ:وَ قَدْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ،قَدْ تَرَى مَكَانِي مِنْ هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ، فَمَا تَرَى؟قَالَ:لَوْ لَمْ يَكُنْ كَتَبَ» [١].
٩٩-/٥٢٠٧ _١٦- عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مَزْيَدٍ الْكَاتِبِ،قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أُخْرِجَ لِبَنِي هَاشِمٍ جَوَائِزَ،فَلَمْ أَعْلَمْ إِلاَّ وَ هُوَ عَلَى رَأْسِي،وَ أَنَا مُسْتَخْلٍ،فَوَثَبْتُ إِلَيْهِ،فَسَأَلَنِي عَمَّا أُمِرَ لَهُمْ،فَنَاوَلْتُهُ الْكِتَابَ،فَقَالَ:
«مَا أَرَى لِإِسْمَاعِيلَ هَاهُنَا شَيْئاً»؟فَقُلْتُ:هَذَا الَّذِي خَرَجَ إِلَيْنَا.
ثُمَّ قُلْتُ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،قَدْ تَرَى مَكَانِي مِنْ هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ؟فَقَالَ لِيَ:«انْظُرْ مَا أَصَبْتَ بِهِ فَعُدْ بِهِ عَلَى إِخْوَانِكَ،فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ ».
٩٩-/٥٢٠٨ _١٧- عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«يَا فُلاَنُ،مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟»فَسَكَتَ.فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«جِئْتَ مِنْ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا، لِغَيْرِ مَعَاشٍ تَطْلُبُهُ،وَ لاَ لِعَمَلِ آخِرَةٍ،انْظُرْ بِمَا تَقْطَعُ بِهِ يَوْمَكَ وَ لَيْلَتَكَ،وَ اعْلَمْ أَنَّ مَعَكَ مَلَكاً كَرِيماً مُوَكَّلاً بِكَ،يَحْفَظُ عَلَيْكَ مَا تَفْعَلُ،وَ يَطَّلِعُ عَلَى سِرِّكَ الَّذِي تُخْفِيهِ مِنَ النَّاسِ،فَاسْتَحْيِ وَ لاَ تُحَقِّرَنَّ سَيِّئَةً،فَإِنَّهَا سَتَسُوؤُكَ يَوْماً،وَ لاَ تُحَقِّرَنَّ حَسَنَةً وَ إِنْ صَغُرَتِ عِنْدَكَ،وَ قُلْتُ فِي عَيْنِكَ،فَإِنَّهَا سَتَسُرُّكَ يَوْماً.
وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَضَرَّ عَاقِبَةً وَ لاَ أَسْرَعَ نَدَامَةً مِنَ الْخَطِيئَةِ،وَ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ طَلَباً وَ لاَ أَسْرَعَ دَرَكاً لِلْخَطِيئَةِ مِنَ الْحَسَنَةِ،أَمَا إِنَّهَا لَتُدْرِكُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ الْقَدِيمَ[الْمَنْسِيَّ عِنْدَ عَامِلِهِ]فَتَحْذِفُهُ وَ تُسْقِطُهُ وَ تَذْهَبُ بِهِ بَعْدَ إِسَاءَتِهِ،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ ذٰلِكَ ذِكْرىٰ لِلذّٰاكِرِينَ ».
[١] أي ليت أنّ أخاك ما اشتغل في كتابة الديوان،و لم تكن خليفته.و في نسخة من رجال الكشّي:٧٠١/٣٧٤(لو لم يكن كيت)و هو ينصرف إلى نفس المعنى.أي ليت الأمر لم يكن كما ذكرت.