البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٨ - هود آيه ١١٤
فَقُلْتُ:هَلْ سَمَّاهُنَّ وَ بَيَّنَهُنَّ فِي كِتَابِهِ؟فَقَالَ:«نَعَمْ،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَقِمِ الصَّلاٰةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ [١]وَ دُلُوكُهَا:زَوَالُهَا،فَفِي مَا بَيْنَ دُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ،سَمَّاهُنَّ وَ بَيَّنَهُنَّ وَ وَقَّتَهُنَّ،وَ غَسَقُ اللَّيْلِ:اِنْتِصَافُهُ.ثُمَّ قَالَ: وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً [٢]فَهَذِهِ الْخَامِسَةُ.
وَ قَالَ فِي ذَلِكَ: وَ أَقِمِ الصَّلاٰةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ وَ طَرَفَاهُ:اَلْمَغْرِبُ وَ الْغَدَاةُ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ وَ هِيَ صَلاَةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ،وَ قَالَ: حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلاٰةِ الْوُسْطىٰ [٣]وَ هِيَ صَلاَةُ الظُّهْرِ،وَ هِيَ أَوَّلُ صَلاَةٍ صَلاَّهَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ هِيَ وَسَطُ النَّهَارِ،وَ وَسَطُ صَلاَتَيْنِ بِالنَّهَارِ:صَلاَةِ الْغَدَاةِ،وَ صَلاَةِ الْعَصْرِ».
وَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ:«حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَ الصَّلاَةِ الْوُسْطَى صَلاَةِ الْعَصْرِ وَ قُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ».
قَالَ:«وَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،وَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي سَفَرٍ،فَقَنَتَ فِيهَا وَ تَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ،وَ أَضَافَ لِلْمُقِيمِ رَكْعَتَيْنِ،وَ إِنَّمَا وُضِعَتِ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ أَضَافَهُمَا النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْمُقِيمِ لِمَكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ،فَمَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ فَلْيُصَلِّهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَصَلاَةِ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ».
٩٩-/٥١٩٣ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُرَادِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ لَمْ يَهْلِكْ عَلَى اللَّهِ بَعْدَهُنَّ إِلاَّ هَالِكٌ:يَهُمُّ الْعَبْدُ بِالْحَسَنَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا،فَإِنْ هُوَ لَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً بِحُسْنِ نِيَّتِهِ،وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْراً؛وَ يَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا،فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ،وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا أُجِّلَ سَبْعَ سَاعَاتٍ،وَ قَالَ صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّيِّئَاتِ،وَ هُوَ صَاحِبُ الشِّمَالِ:لاَ تَعْجَلْ،عَسَى أَنْ يُتْبِعَهَا بِحَسَنَةٍ تَمْحُوهَا،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ .أَوِ اسْتِغْفَارٍ،فَإِنْ هُوَ قَالَ:أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ،عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ،الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ،الْغَفُورَ الرَّحِيمَ،ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ.لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ،وَ إِنْ مَضَتْ سَبْعُ سَاعَاتٍ وَ لَمْ يُتْبِعْهَا بِحَسَنَةٍ أَوِ اسْتِغْفَارٍ،قَالَ صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّيِّئَاتِ:
اكْتُبْ عَلَى الشَّقِيِّ الْمَحْرُومِ».
٩٩-/٥١٩٤ _٣- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ،عَمَّنْ حَدَّثَهُ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ .
قَالَ:«صَلَوَاتُ [٤] الْمُؤْمِنِ بِاللَّيْلِ يَذْهَبْنَ [٥] بِمَا عَمِلَ مِنْ ذَنْبِ النَّهَارِ» [٦].
[١] الإسراء ١٧:٧٨.
[٢] الإسراء ١٧:٧٨.
[٣] البقرة ٢:٢٣٨.
[٤] في المصدر:صلاة.
[٥] في المصدر:تذهب.
[٦] في المصدر:بالنهار.