البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٠٨ - الحجّ آيه ٧٥
فقال: يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ يعني الأصنام لَنْ يَخْلُقُوا ذُبٰاباً وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبٰابُ شَيْئاً لاٰ يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطّٰالِبُ وَ الْمَطْلُوبُ يعني الذباب.
٩٩-/٧٤٢٠ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ،عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَشَلِّ بَيَّاعِ الْأَنْمَاطِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كَانَتْ قُرَيْشٌ تُلَطِّخُ الْأَصْنَامَ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ بِالْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ،وَ كَانَ يَغُوثُ قِبَالَ الْبَابِ،وَ كَانَ يَعُوقُ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ،وَ كَانَ نَسْرٌ عَنْ يَسَارِهَا،وَ كَانُوا إِذَا دَخَلُوا،خَرُّوا سُجَّداً لِيَغُوثَ،وَ لاَ يَنْحَنُونَ،ثُمَّ يَسْتَدِيرُونَ بِحِيَالِهِمْ إِلَى يَعُوقَ،ثُمَّ يَسْتَدِيرُونَ بِحِيَالِهِمْ إِلَى نَسْرٍ،ثُمَّ يُلَبُّونَ،فَيَقُولُونَ:لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ،لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ،إِلاَّ شَرِيكٌ هُوَ لَكَ،تَمْلِكُهُ وَ مَا مَلَكَ».
قَالَ:«فَبَعَثَ اللَّهُ ذُبَاباً أَخْضَرَ،لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ،فَلَمْ يُبْقِ مِنْ ذَلِكَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ شَيْئاً إِلاَّ أَكَلَهُ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبٰاباً وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبٰابُ شَيْئاً لاٰ يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطّٰالِبُ وَ الْمَطْلُوبُ ».
قوله تعالى:
اَللّٰهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلاٰئِكَةِ رُسُلاً وَ مِنَ النّٰاسِ [٧٥] /٧٤٢١ _٢-علي بن إبراهيم:أي يختار،و هو:جبرئيل،و ميكائيل،و إسرافيل،و ملك الموت،و من الناس:
الأنبياء،و الأوصياء؛فمن الأنبياء:نوح،و إبراهيم،و موسى،و عيسى،و محمد(صلّى اللّه عليهم أجمعين)،و من هؤلاء الخمسة:رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)؛و من الأوصياء؛أمير المؤمنين،و الأئمة(عليهم السلام).و فيه تأويل غير هذا.
٩٩-/٧٤٢٢ _٣- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ):عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي جَوَابِ سُؤَالِ زِنْدِيقٍ،قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
«أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ: اَللّٰهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهٰا [١]وَ قَوْلُهُ: يَتَوَفّٰاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ [٢]وَ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنٰا [٣]وَ تَتَوَفّٰاهُمُ الْمَلاٰئِكَةُ طَيِّبِينَ [٤]وَ اَلَّذِينَ تَتَوَفّٰاهُمُ الْمَلاٰئِكَةُ ظٰالِمِي أَنْفُسِهِمْ [٥]فَهُوَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى،أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ،وَ فِعْلُ رُسُلِهِ وَ مَلاَئِكَتِهِ فِعْلُهُ،لِأَنَّهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ،فَاصْطَفَى جَلَّ ذِكْرُهُ مِنَ
[١] الزمر ٣٩:٤٢.
[٢] السجدة ٣٢:١١.
[٣] الأنعام ٦:٦١.
[٤] النحل ١٦:٣٢.
[٥] النحل ١٦:٢٨.