البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٠١ - الحجّ آيه ٥٥-٥٢
كَلاَمَهُ،وَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ،وَ رُبَّمَا رَأَى فِي مَنَامِهِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ النَّبِيُّ:رُبَّمَا سَمِعَ الْكَلاَمَ،وَ رُبَّمَا رَأَى الشَّخْصَ وَ لَمْ يَسْمَعْ.وَ الْإِمَامُ:هُوَ الَّذِي يَسْمَعُ الْكَلاَمَ،وَ لاَ يَرَى الشَّخْصَ».
٩٩-/٧٣٩٧ _١٥- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنِ الْأَحْوَلِ،قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ الرَّسُولِ،وَ النَّبِيِّ،وَ الْمُحَدَّثِ؟ فَقَالَ:«الرَّسُولُ:اَلَّذِي يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ قُبُلاً فَيَرَاهُ،وَ يُكَلِّمُهُ،فَهَذَا الرَّسُولُ،وَ أَمَّا النَّبِيُّ:فَهُوَ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ، نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ نَحْوَ مَا كَانَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْ أَسْبَابِ النُّبُوَّةِ قَبْلَ الْوَحْيِ،حَتَّى أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِالرِّسَالَةِ،وَ كَانَ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حِينَ جُمِعَ لَهُ النُّبُوَّةُ،وَ يَرَى فِي مَنَامِهِ،وَ يَأْتِيهِ الرُّوحُ، وَ يُكَلِّمُهُ،وَ يُحَدِّثُهُ،مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ يَرَاهُ فِي الْيَقَظَةِ.وَ أَمَّا الْمُحَدَّثُ:فَهُوَ الَّذِي يُحَدَّثُ،فَيَسْمَعُ،وَ لاَ يُعَايِنُ،وَ لاَ يَرَى فِي مَنَامِهِ».
٩٩-/٧٣٩٨ _١٦- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحَجَّالِ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ،قَالَ: أَرْسَلَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى زُرَارَةَ أَنْ يُعْلِمَ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ،أَنَّ أَوْصِيَاءَ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ) مُحَدَّثُونَ.
٩٩-/٧٣٩٩ _١٧- وَ عَنْ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ،عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ،قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)يَوْماً،فَقَالَ: «يَا حَكَمُ،هَلْ تَدْرِي الْآيَةَ الَّتِي كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَعْرِفُ قَاتِلَهُ بِهَا،وَ يَعْلَمُ بِهَا الْأُمُورَ الْعِظَامَ الَّتِي كَانَ يُحَدِّثُ بِهَا النَّاسَ؟».
قَالَ الْحَكَمُ:فَقُلْتُ فِي نَفْسِي:قَدْ وَقَعْتُ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،أَعْلَمُ بِذَلِكَ تِلْكَ الْأُمُورَ الْعِظَامَ.قَالَ:فَقُلْتُ:لاَ وَ اللَّهِ،لاَ أَعْلَمُ.قَالَ:ثُمَّ قُلْتُ:اَلْآيَةُ،تُخْبِرُنِي بِهَا،يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟قَالَ:«هُوَ-وَ اللَّهِ-قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ: وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاٰ نَبِيٍّ وَ لاَ مُحَدَّثٍ،وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مُحَدَّثاً».
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ:عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ،كَانَ أَخَا عَلِيٍّ لِأُمِّهِ:سُبْحَانَ اللَّهِ،مُحَدَّثاً؟!كَأَنَّهُ يُنْكِرُ ذَلِكَ.فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:«أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُمِّكَ بَعْدُ قَدْ كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ».قَالَ:فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ سَكَتَ الرَّجُلُ،فَقَالَ:
«هِيَ الَّتِي هَلَكَ فِيهَا أَبُو الْخَطَّابِ،فَلَمْ يَدْرِ مَا تَأْوِيلُ الْمُحَدَّثِ وَ النَّبِيِّ».
٩٩-/٧٤٠٠ _١٨- وَ عَنْهُ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ،عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «الْأَئِمَّةُ عُلَمَاءُ،صَادِقُونَ،مُفَهَّمُونَ،مُحَدَّثُونَ».