البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٩٧ - الحجّ آيه ٥٥-٥٢
أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ-قَالَ-هُمُ الْأَرْبَعَةُ نَفَرٍ:اَلتَّيْمِيُّ،وَ الْعَدَوِيُّ،وَ الْأُمَوِيَّانِ».
قوله تعالى:
وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاٰ نَبِيٍّ -إلى قوله تعالى- عَذٰابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ [٥٢-٥٥]
٩٩-/٧٣٨٣ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:إِنَّ الْعَامَّةَ رَوَوْا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ فِي الصَّلاَةِ،فَقَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ،وَ قُرَيْشٌ يَسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ،فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: أَ فَرَأَيْتُمُ اللاّٰتَ وَ الْعُزّٰى* وَ مَنٰاةَ الثّٰالِثَةَ الْأُخْرىٰ [١]أَجْرَى إِبْلِيسُ عَلَى لِسَانِهِ:فَإِنَّهَا لَلْغَرَانِيقُ الْأُولَى،وَ إِنَّ شَفَاعَتَهُنَّ لَتُرْجَى.فَفَرِحَتْ قُرَيْشٌ،وَ سَجَدُوا، وَ كَانَ فِي الْقَوْمِ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ وَ هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ،فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ حَصًى،فَسَجَدَ عَلَيْهِ وَ هُوَ قَاعِدٌ،وَ قَالَتْ قُرَيْشٌ:قَدْ أَقَرَّ مُحَمَّدٌ بِشَفَاعَةِ اللاَّتِ وَ الْعُزَّى،قَالَ:فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ لَهُ:قَدْ قَرَأْتَ مَا لَمْ أَنْزِلْ بِهِ عَلَيْكَ، وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ: وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاٰ نَبِيٍّ إِلاّٰ إِذٰا تَمَنّٰى أَلْقَى الشَّيْطٰانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللّٰهُ مٰا يُلْقِي الشَّيْطٰانُ .
و
أَمَّا الْخَاصَّةُ فَإِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَصَابَتْهُ خَصَاصَةٌ،فَجَاءَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ،فَقَالَ لَهُ:هَلْ عِنْدَكَ مِنْ طَعَامٍ؟فَقَالَ:نَعَمْ،يَا رَسُولَ اللَّهِ.وَ ذَبَحَ لَهُ عَنَاقاً [٢]،وَ شَوَاهُ،فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْهُ تَمَنَّى رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنْ يَكُونَ مَعَهُ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ،وَ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ).
فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ،ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بَعْدَهُمَا،فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاٰ نَبِيٍّ وَ لاَ مُحَدَّثٍ إِلاّٰ إِذٰا تَمَنّٰى أَلْقَى الشَّيْطٰانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ يَعْنِي فُلاَناً وَ فُلاَناً فَيَنْسَخُ اللّٰهُ مٰا يُلْقِي الشَّيْطٰانُ يَعْنِي لَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بَعْدَهُمَا ثُمَّ يُحْكِمُ اللّٰهُ آيٰاتِهِ يَعْنِي بِنُصْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
ثُمَّ قَالَ: لِيَجْعَلَ مٰا يُلْقِي الشَّيْطٰانُ فِتْنَةً يَعْنِي فُلاَناً وَ فُلاَناً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قَالَ:اَلشَّكُّ وَ الْقٰاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ إِلَى قَوْلِهِ: إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ يَعْنِي إِلَى الْإِمَامِ الْمُسْتَقِيمِ.ثُمَّ قَالَ: وَ لاٰ يَزٰالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ أَيْ فِي شَكٍّ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) حَتّٰى تَأْتِيَهُمُ السّٰاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذٰابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ قَالَ:اَلْعَقِيمُ:اَلَّذِي لاَ مِثْلَ لَهُ فِي الْأَيَّامِ.
٩٩-/٧٣٨٤ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ حَمَّادِ
[١] الآية:١٩ و ٢٠.
[٢] العناق:بالفتح،الأنثى من ولد المعز قبل استكمالها الحول.«مجمع البحرين-عنق-٥:٢١٩».