البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٩٢ - الحجّ آيه ٤٤-٤١
عَمْرِو [١] بْنِ ثَابِتٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ [٢]،عَنْ أُمِّهِ،عَنْ أَبِيهَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:
اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنّٰاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقٰامُوا الصَّلاٰةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ .
قَالَ:«هَذِهِ نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ».
٩٩-/٧٣٦٦ _٣- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ،عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ،عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ أَبِي يَوْماً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ،فَوَقَفَ أَمَامَهُ، وَ قَالَ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،أَعْيَتْ عَلَيَّ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،سَأَلْتُ عَنْهَا جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ فَأَرْشَدَنِي إِلَيْكَ.فَقَالَ:وَ مَا هِيَ؟قَالَ:قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنّٰاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقٰامُوا الصَّلاٰةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلّٰهِ عٰاقِبَةُ الْأُمُورِ .
فَقَالَ أَبِي:نَعَمْ،فِينَا نَزَلَتْ،وَ ذَلِكَ أَنَّ فُلاَناً،وَ فُلاَناً،وَ طَائِفَةً مَعَهُمَا-وَ سَمَّاهُمْ-اِجْتَمَعُوا إِلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِلَى مَنْ يَصِيرُ هَذَا الْأَمْرُ بَعْدَكَ،فَوَ اللَّهِ لَئِنْ صَارَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ،إِنَّا لَنَخَافُهُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا وَ لَوْ صَارَ إِلَى غَيْرِهِمْ فَلَعَلَّ غَيْرَهُمْ أَقْرَبُ وَ أَرْحَمُ بِنَا مِنْهُمْ.فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْ ذَلِكَ غَضَباً شَدِيداً،ثُمَّ قَالَ:أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ مَا أَبْغَضْتُمُوهُمْ،لِأَنَّ بُغْضَهُمْ بُغْضِي،وَ بُغْضِي هُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ،ثُمَّ نَعَيْتُمْ إِلَيَّ نَفْسِي،فَوَ اللَّهِ لَئِنْ مَكَّنَهُمُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ لَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ،وَ لَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ،وَ لَيَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَ لَيَنْهَوا عَنِ الْمُنْكَرِ،إِنَّمَا يُرْغِمُ اللَّهُ أُنُوفَ رِجَالٍ يُبْغِضُونِّي،وَ يُبْغِضُونَ أَهْلَ بَيْتِي وَ ذُرِّيَّتِي؛فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:
اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنّٰاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقٰامُوا الصَّلاٰةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلّٰهِ عٰاقِبَةُ الْأُمُورِ فَلَمْ يَقْبَلِ الْقَوْمُ ذَلِكَ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عٰادٌ وَ ثَمُودُ* وَ قَوْمُ إِبْرٰاهِيمَ وَ قَوْمُ لُوطٍ* وَ أَصْحٰابُ مَدْيَنَ وَ كُذِّبَ مُوسىٰ فَأَمْلَيْتُ لِلْكٰافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كٰانَ نَكِيرِ ».
٩٩-/٧٣٦٧ _٤- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ،عَنْ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنّٰاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقٰامُوا الصَّلاٰةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلّٰهِ عٰاقِبَةُ الْأُمُورِ .
قَالَ:«هَذِهِ الْآيَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ؛الْمَهْدِيِّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ أَصْحَابِهِ،يُمَلِّكُهُمُ اللَّهُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا،وَ يُظْهِرُ الدِّينَ،وَ يُمِيتُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ بِأَصْحَابِهِ الْبِدَعَ وَ الْبَاطِلَ كَمَا أَمَاتَ السَّفَهَةُ الْحَقَّ،حَتَّى لاَ يُرَى أَثَرٌ مِنَ الظُّلْمِ، وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ،وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ،وَ لِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ».
٩٩-/٧٣٦٨ _٥- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ،عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ،قَالَ:
[١] في«ي،ط»:عمر.
[٢] في«ج،ي،ط»:عبد اللّه بن الحسن بن الحسين،راجع معجم رجال الحديث ١٠:١٥٩.