البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠ - هود آيه ٧
إِنْسٌ،أَوْ شَمْسٌ أَوْ قَمَرٌ،فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ نَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ،فَقَالَ لَهُمْ:مَنْ رَبُّكُمْ؟فَأَوَّلُ مَنْ نَطَقَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)فَقَالُوا:أَنْتَ رَبُّنَا،فَحَمَّلَهُمُ الْعِلْمَ وَ الدِّينَ.ثُمَّ قَالَ لِلْمَلاَئِكَةِ:هَؤُلاَءِ حَمَلَةُ دِينِي وَ عِلْمِي،وَ أُمَنَائِي فِي خَلْقِي،وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ.ثُمَّ قَالَ لِبَنِي آدَمَ:أَقِرُّوا لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ،وَ لِهَؤُلاَءِ النَّفَرِ بِالْوَلاَيَةِ وَ الطَّاعَةِ،فَقَالُوا:نَعَمْ-رَبَّنَا-أَقْرَرْنَا.فَقَالَ اللَّهُ لِلْمَلاَئِكَةِ:اِشْهَدُوا فَقَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ:شَهِدْنَا عَلَى أَنْ لاَ يَقُولُوا غَداً:إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ،أَوْ يَقُولُوا:إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ،وَ كُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ.
يَا دَاوُدُ،وَلاَيَتُنَا مُؤَكَّدَةٌ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ بَابَوَيْهِ،فِي كِتَابِ(التَّوْحِيدِ)هَكَذَا:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا جُدْعَانُ بْنُ نَصْرٍ أَبُو نَصْرٍ الْكِنْدِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ الْآدَمِيُّ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ،عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ،قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ كٰانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمٰاءِ فَقَالَ لِي:«مَا يَقُولُونَ؟» وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ [١].
٩٩-/٥٠١٣ _٣- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ؛وَ الْحَجَّالِ،عَنِ الْعَلاَءِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ:قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مَاءً، وَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ،فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ الْمَاءَ فَاضْطَرَمَ نَاراً،ثُمَّ أَمَرَ النَّارَ فَخَمَدَتْ،فَارْتَفَعَ مِنْ خُمُودِهَا دُخَانٌ، فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ السَّمَاوَاتِ مِنْ ذَلِكَ الدُّخَانِ،وَ خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ مِنَ الرَّمَادِ [٢]،ثُمَّ اخْتَصَمَ الْمَاءُ وَ النَّارُ وَ الرِّيحُ، فَقَالَ الْمَاءُ:أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ،وَ قَالَتِ النَّارُ:أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ،وَ قَالَتِ الرِّيحُ:أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ،فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الرِّيحِ:أَنْتِ جُنْدِيَ الْأَكْبَرُ».
٩٩-/٥٠١٤ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْمِنْقَرِيِّ،عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً .
قَالَ:«لَيْسَ يَعْنِي أَكْثَرَ عَمَلاً،وَ لَكِنْ أَصْوَبَكُمْ عَمَلاً،وَ إِنَّمَا الْإِصَابَةُ خَشْيَةُ اللَّهِ وَ النِّيَّةُ الصَّادِقَةُ» [٣].
ثُمَّ قَالَ:«الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ حَتَّى يَخْلُصَ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ،وَ الْعَمَلُ الْخَالِصُ الَّذِي لاَ تُرِيدُ أَنْ يَحْمَدَكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلاَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ النِّيَّةُ أَفْضَلُ مِنَ الْعَمَلِ،أَلاَ إِنَّ النِّيَّةَ هِيَ الْعَمَلُ-ثُمَّ تَلاَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ [٤]يَعْنِي عَلَى نِيَّتِهِ».
[١] التوحيد:١/٣١٩.
[٢] في«ط»:الماء.
[٣] في المصدر زيادة:و الحسنة.
[٤] الإسراء ١٧:٨٤.