البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٦٤ - طه آيه ٤٤-٤٣
الْيَسِيرِ [١].
وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ بِبَاقِي السَّنَدِ وَ الْمَتْنِ [٢].
٩٩-/٧٠١٢ _٢- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،عَنْ عَمِّهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،قَالَ: قُلْتُ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى وَ هَارُونَ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): اِذْهَبٰا إِلىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغىٰ* فَقُولاٰ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ .
فَقَالَ:«أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقُولاٰ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً أَيْ كَنِّيَاهُ،وَ قُولاَ لَهُ:يَا أَبَا مُصْعَبٍ،وَ كَانَ اسْمُ فِرْعَوْنَ أَبَا مُصْعَبٍ الْوَلِيدَ بْنَ مُصْعَبٍ.وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ فَإِنَّمَا قَالَ،لِيَكُونَ أَحْرَصَ لِمُوسَى عَلَى الذَّهَابِ،وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ فِرْعَوْنَ لاَ يَتَذَكَّرُ وَ لاَ يَخْشَى إِلاَّ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ،أَ لاَ تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: حَتّٰى إِذٰا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قٰالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرٰائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ [٣]فَلَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ إِيمَانَهُ، وَ قَالَ: آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ [٤]».
٩٩-/٧٠١٣ _٣- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)- وَ كَانَ وَ اللَّهِ صَادِقاً كَمَا سُمِّيَ-يَقُولُ:«يَا سُفْيَانُ،عَلَيْكَ بِالتَّقِيَّةِ،فَإِنَّهَا سُنَّةُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِمُوسَى وَ هَارُونَ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): اِذْهَبٰا إِلىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغىٰ* فَقُولاٰ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:كَنِّيَاهُ،وَ قُولاَ لَهُ:يَا أَبَا مُصْعَبٍ».
إِلَى أَنْ قَالَ:قَالَ:سُفْيَانُ:فَقُلْتُ لَهُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُطْمِعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَادَهُ فِي كَوْنِ مَا لاَ يَكُونُ؟قَالَ:«لاَ».
فَقُلْتُ:فَكَيْفَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى وَ هَارُونَ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِرْعَوْنَ لاَ يَتَذَكَّرُ وَ لاَ يَخْشَى.
فَقَالَ:«إِنَّ فِرْعَوْنَ قَدْ تَذَكَّرَ وَ خَشِيَ،وَ لَكِنْ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ،حَيْثُ لَمْ يَنْفَعْهُ الْإِيمَانُ،أَ لاَ تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: حَتّٰى إِذٰا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قٰالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرٰائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ [٥]،فَلَمْ
[١] الكافي ٧:١/٤٦٠.
[٢] تفسير القمّيّ ٢:٦٠.
[٣] يونس ١٠:٩٠.
[٤] يونس ١٠:٩١.
[٥] يونس ١٠:٩٠.