البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١٤ - الكهف آيه ٢٢-٩
فَقِيلَ لَهُ:وَ مَا كَلَّفَهُمْ قَوْمُهُمْ؟فَقَالَ:«كَلَّفُوهُمُ الشِّرْكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ،فَأَظْهَرُوا لَهُمُ الشِّرْكَ وَ أَسَرُّوا الْأَيْمَانَ حَتَّى جَاءَهُمُ الْفَرَجُ».
٩٩-/٦٦٢٤ _٩- عَنْ دُرُسْتَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «مَا بَلَغَتْ تَقِيَّةُ أَحَدٍ مَا بَلَغَتْ تَقِيَّةُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، كَانُوا لَيَشُدُّونَ الزَّنَانِيرَ [١]،وَ يَشْهَدُونَ الْأَعْيَادَ،وَ أَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ».
٩٩-/٦٦٢٥ _١٠- عَنِ الْكَاهِلِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ كَانُوا أَسَرُّوا الْإِيمَانَ وَ أَظْهَرُوا الْكُفْرَ،وَ كَانُوا عَلَى إِجْهَارِ الْكُفْرِ أَعْظَمَ أَجْراً مِنْهُمْ عَلَى إِسْرَارِ الْإِيمَانِ».
٩٩-/٦٦٢٦ _١١- عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ [٢]،قَالَ:قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا سُلَيْمَانُ،مَنِ الْفَتَى؟قَالَ:فَقُلْتُ:لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،الْفَتَى عِنْدَنَا الشَّابُّ،قَالَ لِي:«أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ كَانُوا كُهُولاً فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ فِتْيَةً بِإِيمَانِهِمْ.يَا سُلَيْمَانُ،مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ اتَّقَى فَهُوَ الْفَتَى».
٩٩-/٦٦٢٧ _١٢- عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: قُلْتُ لَهُ:قَدْ فَهِمْتُ نُقْصَانَ الْإِيمَانِ وَ تَمَامَهُ،فَمِنْ أَيْنَ جَاءَتْ زِيَادَتُهُ،وَ مَا الْحُجَّةُ فِيهَا؟ قَالَ:«قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذٰا مٰا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زٰادَتْهُ هٰذِهِ إِيمٰاناً إِلَى قَوْلِهِ:
رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ [٣] ،وَ قَالَ: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْنٰاهُمْ هُدىً وَ لَوْ كَانَ كُلُّهُ وَاحِداً لاَ زِيَادَةَ فِيهِ وَ لاَ نُقْصَانَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فَضْلٌ عَلَى أَحَدٍ،وَ لاَ تَسْتَوِي النِّعْمَةُ فِيهِ وَ لاَ يَسْتَوِي النَّاسُ، وَ بَطَلَ التَّفْضِيلُ،وَ لَكِنْ بِتَمَامِ الْإِيمَانِ دَخَلَ الْمُؤْمِنُونَ الْجَنَّةَ،وَ بِالزِّيَادَةِ فِي الْإِيمَانِ تَفَاضَلَ الْمُؤْمِنُونَ بِالدَّرَجَاتِ عِنْدَ اللَّهِ وَ بِالنُّقْصَانِ مِنْهُ دَخَلَ الْمُفَرِّطُونَ النَّارَ».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الزُّبَيْرِيُّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ تَقَدَّمَ بِطُولِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ إِذٰا مٰا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زٰادَتْهُ هٰذِهِ إِيمٰاناً مِنْ آخِرِ سُورَةِ بَرَاءَةَ [٤].
٩٩-/٦٦٢٨ _١٣- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْبِطِّيخِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِهِ: لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرٰاراً وَ لَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً .
[١] الزَّنَانِير:جمع زُنَّار،و هو شيء يشدّه الذمّي على وسطه.«لسان العرب-زنر-٤:٣٣٠».
[٢] في المصدر،و«ط»نسخة بدل:النهدي.
[٣] التوبة ٩:١٢٤-١٢٥.
[٤] الكافي ٢:١/٢٨،و تقدّم في الحديث(١)من تفسير الآية(١٢٤-١٢٥)من سورة التوبة.