البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤٥ - الإسراء آيه ٦٤-٦١
وَ شٰارِكْهُمْ فِي الْأَمْوٰالِ وَ الْأَوْلاٰدِ [٦١-٦٤] /٦٤٢٦ _١-و قال عليّ بن إبراهيم:ثم حكى اللّه عزّ و جلّ خبر إبليس،فقال: وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلاٰئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّٰ إِبْلِيسَ إلى قوله لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاّٰ قَلِيلاً أي لأفسدنهم إلاّ قليلا،فقال اللّه عزّ و جلّ:
اِذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزٰاؤُكُمْ جَزٰاءً مَوْفُوراً و هو مُحْكَمٌ وَ اسْتَفْزِزْ أي اخْدَعْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ وَ شٰارِكْهُمْ فِي الْأَمْوٰالِ وَ الْأَوْلاٰدِ قال:ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان،فإذا اشترى به الإماء و نكحهن و ولد له،فهو شرك [١] الشيطان،كما [٢] تلد [٣] منه،و يكون مع الرجل إذا جامع،فيكون الولد من نطفته و نطفة الرجل إذا كان حراما.
و
فِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ وَ لَمْ يُسَمِّ،شَارَكَهُ الشَّيْطَانُ.
٩٩-/٦٤٢٧ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) [٤]فِي مَعْنَى:وَ لاَ تَجْعَلْهُ شِرْكَ الشَّيْطَانِ،قَالَ:قُلْتُ:وَ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ شِرْكِ الشَّيْطَانِ؟ قَالَ:«إِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَنَحَّى الشَّيْطَانُ،وَ إِنْ فَعَلَ وَ لَمْ يُسَمِّ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ،وَ كَانَ الْعَمَلُ مِنْهُمَا جَمِيعاً وَ النُّطْفَةُ وَاحِدَةٌ».
٩٩-/٦٤٢٨ _٣- وَ عَنْهُ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعاً،عَنِ الْوَشَّاءِ،عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ،أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ؟».قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،أَ يَسْتَطِيعُ الرَّجُلُ أَنْ يَقُولَ شَيْئاً؟فَقَالَ:«أَ لاَ أُعَلِّمُكَ مَا تَقُولُ؟»قُلْتُ:بَلَى.قَالَ:«تَقُولُ:بِكَلِمَاتِ اللَّهِ اسْتَحْلَلْتُ فَرْجَهَا،وَ فِي أَمَانَةِ اللَّهِ أَخَذْتُهَا،اللَّهُمَّ إِنْ قَضَيْتَ لِي فِي رَحِمِهَا شَيْئاً فَاجْعَلْهُ بَارّاً تَقِيّاً،وَ اجْعَلْهُ مُسْلِماً سَوِيّاً،وَ لاَ تَجْعَلْ فِيهِ شِرْكاً لِلشَّيْطَانِ».
قُلْتُ:وَ بِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ ذَلِكَ؟قَالَ لَهُ:«أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،ثُمَّ ابْتَدَأَ هُوَ: وَ شٰارِكْهُمْ فِي الْأَمْوٰالِ وَ الْأَوْلاٰدِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجِيءُ حَتَّى يَقْعُدَ مِنَ الْمَرْأَةِ كَمَا يَقْعُدُ الرَّجُلُ مِنْهَا،وَ يُحْدِثُ كَمَا يُحْدِثُ،وَ يَنْكِحُ كَمَا يَنْكِحُ».
[١] في«س»:شريك.
[٢] في«س»:كلّما.
[٣] زاد في المصدر:يلزمه.
[٤] في المصدر:عن أبي جعفر(عليه السّلام)