البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٦ - الإسراء آيه ٢٤-٢٣
قوله تعالى:
وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلاّٰ تَعْبُدُوا إِلاّٰ إِيّٰاهُ وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً -إلى قوله تعالى- وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمٰا كَمٰا رَبَّيٰانِي صَغِيراً [٢٣-٢٤]
٩٩-/٦٢٩٤ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ،قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ الضَّبِّيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ،عَنْ عِكْرِمَةَ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثٍ-قَالَ الشَّيْخُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،فَمَا الْقَضَاءُ وَ الْقَدَرُ اللَّذَانِ سَاقَانَا،وَ مَا هَبَطْنَا وَادِياً وَ لاَ عَلَوْنَا تَلْعَةً إِلاَّ بِهِمَا؟ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«الْأَمْرُ مِنَ اللَّهِ وَ الْحُكْمُ-ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ-: وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلاّٰ تَعْبُدُوا إِلاّٰ إِيّٰاهُ وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً أَيْ أَمَرَ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَ بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً».
٩٩-/٦٢٩٥ _٢- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ):عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الشَّامِيِّ،قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِمَرْوَ،فَقُلْتُ لَهُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،رُوِيَ لَنَا عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،أَنَّهُ قَالَ:
«لاَ جَبْرَ وَ لاَ تَفْوِيضَ،بَلْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ»مَا مَعْنَاهُ؟فَقَالَ:«مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ أَفْعَالَنَا ثُمَّ يُعَذِّبُنَا عَلَيْهَا فَقَدْ قَالَ بِالْجَبْرِ،وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فَوَّضَ أَمْرَ الْخَلْقِ وَ الرِّزْقِ إِلَى حُجَجِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)فَقَدْ قَالَ بِالتَّفْوِيضِ،وَ الْقَائِلُ بِالْجَبْرِ كَافِرٌ، وَ الْقَائِلُ بِالتَّفْوِيضِ مُشْرِكٌ».
فَقُلْتُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،فَمَا أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ؟فَقَالَ:«وُجُودُ السَّبِيلِ إِلَى إِتْيَانِ مَا أُمِرُوا بِهِ،وَ تَرْكِ مَا نُهُوا عَنْهُ».
قُلْتُ لَهُ:وَ هَلْ لِلَّهِ مَشِيئَةٌ وَ إِرَادَةٌ فِي ذَلِكَ؟فَقَالَ:«أَمَّا الطَّاعَاتُ فَإِرَادَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَشِيئَتُهُ فِيهَا الْأَمْرُ بِهَا،وَ الرِّضَا لَهَا،وَ الْمُعَاوَنَةُ عَلَيْهَا،وَ إِرَادَتُهُ وَ مَشِيئَتُهُ فِي الْمَعَاصِي النَّهْيُ عَنْهَا،وَ السَّخَطُ لَهَا،وَ الْخِذْلاَنُ عَلَيْهَا».
قُلْتُ:فَلِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ[فِيهَا]الْقَضَاءُ؟قَالَ:«نَعَمْ،مَا مِنْ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْعِبَادُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍَّّ إِلاَّ وَ لِلَّهِ فِيهِ قَضَاءٌ».
قُلْتُ:فَمَا مَعْنَى هَذَا الْقَضَاءِ؟قَالَ:«الْحُكْمُ عَلَيْهِمْ بِمَا يَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ».
٩٩-/٦٢٩٦ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ أَبِي وَلاَّدٍ الْحَنَّاطِ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:
وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً مَا هَذَا الْإِحْسَانُ؟ فَقَالَ:«الْإِحْسَانُ:أَنْ تُحْسِنَ صُحْبَتَهُمَا،وَ لاَ تُكَلِّفَهُمَا أَنْ يَسْأَلاَكَ شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجَانِ إِلَيْهِ،وَ إِنْ كَانَا مُسْتَغْنِيَيْنِ،