البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١١ - الإسراء آيه ١٢
٩٩-/٦٢٧٥ _٤- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ):بِإِسْنَادِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ،وَثَبَ لِيَقُومَ قَبْلَ أَنْ تُسْتَتَمَّ فِيهِ الرُّوحُ فَسَقَطَ،فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ كٰانَ الْإِنْسٰانُ عَجُولاً ».
قوله تعالى:
وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنٰا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنٰا آيَةَ النَّهٰارِ مُبْصِرَةً -إلى قوله تعالى- تَفْصِيلاً [١٢]
٩٩-/٦٢٧٦ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ [١] بْنُ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ الْبَجَلِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ[مُحَمَّدُ بْنُ] [٢]عُمَارَةَ السُّكَّرِيُّ السُّرْيَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَاصِمٍ بِقَزْوِينَ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْكَرْخِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سَلاَّمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ،قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ،قَالَ:حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سَلاَّمٍ [٣]،أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ لَهُ:لِمَ سُمِّيَ الْفُرْقَانُ فُرْقَاناً؟قَالَ:«لِأَنَّهُ مُتَفَرِّقُ الْآيَاتِ وَ السُّوَرِ،أُنْزِلَتْ فِي غَيْرِ الْأَلْوَاحِ[وَ غَيْرُهُ مِنَ الصُّحُفِ وَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ نَزَلَتْ كُلُّهَا جُمْلَةً فِي الْأَلْوَاحِ]وَ الْوَرَقِ».
قَالَ:فَمَا بَالُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ لاَ يَسْتَوِيَانِ فِي الضَّوْءِ وَ النُّورِ؟قَالَ:«لَمَّا خَلَقَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَطَاعَا وَ لَمْ يَعْصِيَا شَيْئاً،فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنَّ يَمْحُوَ[ضَوْءَ]الْقَمَرِ فَمَحَاهُ،فَأَثَّرَ الْمَحْوُ فِي الْقَمَرِ خُطُوطاً سَوْدَاءَ،وَ لَوْ أَنَّ الْقَمَرَ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ لَمْ يُمْحَ،لَمَا عُرِفَ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ،وَ لاَ النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ،وَ لاَ عَلِمَ الصَّائِمُ كَمْ يَصُومُ،وَ لاَ عَرَفَ النَّاسُ عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسَابَ،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنٰا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنٰا آيَةَ النَّهٰارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسٰابَ ».
قَالَ:صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ،فَأَخْبِرْنِي،لِمَ سُمِّيَ اللَّيْلُ لَيْلاً؟قَالَ:«لِأَنَّهُ يُلاَيِلُ [٤] الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ،وَ جَعَلَهُ
[١] في«ط»:الحسن انظر نوابغ الرواة:١٢٢.
[٢] أثبتناه من التوحيد:١/٣٩٠،و نوابغ الرواة:١٢٢.
[٣] زاد في سند التوحيد:عن أبيه سلاّم بن عبيد اللّه،عن عبد اللّه بن سلاّم مولى رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)و الظاهر صحّته.
[٤] قَالَ الْمَجْلِسِيِّ(رَحِمَهُ اللَّهُ): قَوْلُهُ :«لِأَنَّهُ يُلاَيِلُ الرِّجَالَ» يظهر منه أنّ الملايلة كانت في الأصل بمعنى الملابسة أو نحوها،و ليس هذا المعنى فيما عندنا من كتب اللغة،قال الفيروزآبادي:لايلته:استأجرته لليلة،و عاملته ملايلة،كمياومة.«بحار الأنوار ٩:٣٠٦».