البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩٤ - الإسراء آيه ١
٩٩-/٦٢٢٢ _٢٦- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَانْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ،قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ:قِفْ،إِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي».
قَالَ:قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،وَ مَا كَانَ صَلاَتُهُ؟فَقَالَ:«كَانَ يَقُولُ:سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلاَئِكَةِ وَ الرُّوحِ،سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي».
٩٩-/٦٢٢٣ _٢٧- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ رَفَعَهُ جَبْرَئِيلُ بِإِصْبَعَيْهِ،وَ وَضَعَهُمَا فِي ظَهْرِهِ حَتَّى وَجَدَ بَرْدَهُمَا [١] فِي صَدْرِهِ،فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)دَخَلَهُ شَيْءٌ،فَقَالَ:يَا جَبْرَئِيلُ،أَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؟قَالَ:نَعَمْ،إِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ لَمْ يَطَأْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ وَ لاَ يَطَأُهُ أَحَدٌ بَعْدَكَ».
قَالَ:«وَ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْعَظَمَةِ مِثْلَ مَسَامِّ الْإِبْرَةِ،فَرَأَى مِنَ الْعَظَمَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ،فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ:قِفْ يَا مُحَمَّدُ»وَ ذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ سَوَاءً.
٩٩-/٦٢٢٤ _٢٨- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ حَمَّادٍ بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «لَمَّا عُرِجَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)انْتَهَى بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى مَكَانٍ فَخَلَّى عَنْهُ.فَقَالَ لَهُ:يَا جَبْرَئِيلُ،أَ تُخَلِّينِي عَلَى هَذِهِ الْحَالِ؟!فَقَالَ:اِمْضِهِ،فَوَ اللَّهِ،لَقَدْ وَطِئْتَ مَكَاناً مَا وَطِئَهُ بَشَرٌ وَ مَا مَشَى فِيهِ بَشَرٌ قَبْلَكَ».
٩٩-/٦٢٢٥ _٢٩- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ،قَالَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ أَنَا حَاضِرٌ،فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، كَمْ عُرِجَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)؟فَقَالَ:«مَرَّتَيْنِ،فَأَوْقَفَهُ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَوْقِفاً فَقَالَ لَهُ:مَكَانَكَ-يَا مُحَمَّدُ-فَلَقَدْ وَقَفْتَ مَوْقِفاً مَا وَقَفَهُ مَلَكٌ قَطُّ وَ لاَ نَبِيٌّ،إِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي.فَقَالَ:يَا جَبْرَئِيلُ،وَ كَيْفَ يُصَلِّي؟قَالَ:يَقُولُ:سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ أَنَا رَبُّ الْمَلاَئِكَةِ وَ الرُّوحِ،سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي.فَقَالَ:اَللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ-قَالَ-وَ كَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ: قٰابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىٰ [٢]».
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،وَ مَا قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى؟قَالَ:«مَا بَيْنَ سِيَتِهَا [٣] إِلَى رَأْسِهَا،فَقَالَ:كَانَ بَيْنَهُمَا حِجَابٌ يَتَلَأْلَأُ-وَ لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ وَ قَدْ قَالَ:زَبَرْجَدٌ-فَنَظَرَ فِي مِثْلِ سَمِّ الْإِبْرَةِ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ نُورِ الْعَظَمَةِ،فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى:يَا مُحَمَّدُ،قَالَ:لَبَّيْكَ رَبِّي.قَالَ:مَنْ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ؟قَالَ:اَللَّهُ أَعْلَمُ.قَالَ:عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ
[١] في«ط»و المصدر:بإصبعه وضعها في ظهره حتّى وجد بردها.
[٢] النجم ٥٣:٩.
[٣] سِيَةُ القوسِ:ما عطف من طرفيها.«انظر لسان العرب-سوا-١٤:٤١٧».