البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧ - يونس آيه ٨٩-٨٨
مَسْجِدِي لِأَحَدٍ يَنْكِحُ فِيهِ النِّسَاءَ إِلاَّ عَلِيٌّ وَ ذُرِّيَّتُهُ،فَمَنْ سَاءَهُ فَهَاهُنَا»وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ.
٩٩-/٤٩٥٢ _٦- وَ مِنْ(مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ الشَّافِعِيِّ)أَيْضاً:يَرْفَعُهُ إِلَى عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ،قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى الْمَسْجِدِ،فَقَالَ:«إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ مُوسَى أَنِ ابْنِ لِي مَسْجِداً طَاهِراً لاَ يَسْكُنُهُ إِلاَّ أَنْتَ وَ هَارُونُ وَ ابْنَا هَارُونَ،وَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِداً طَاهِراً لاَ يَسْكُنُهُ إِلاَّ أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ [١] وَ ابْنَا عَلِيٍّ».
قوله تعالى:
وَ قٰالَ مُوسىٰ رَبَّنٰا إِنَّكَ -إلى قوله تعالى- سَبِيلَ الَّذِينَ لاٰ يَعْلَمُونَ [٨٨-٨٩] /٤٩٥٣ _١-و قال عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ قٰالَ مُوسىٰ رَبَّنٰا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَ مَلَأَهُ زِينَةً أي ملكا وَ أَمْوٰالاً فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا رَبَّنٰا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ أي يفتنوا الناس بالأموال و العطايا ليعبدوه و لا يعبدوك رَبَّنَا اطْمِسْ عَلىٰ أَمْوٰالِهِمْ أي أهلكها وَ اشْدُدْ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَلاٰ يُؤْمِنُوا حَتّٰى يَرَوُا الْعَذٰابَ الْأَلِيمَ فقال اللّه عزّ و جلّ: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمٰا فَاسْتَقِيمٰا وَ لاٰ تَتَّبِعٰانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاٰ يَعْلَمُونَ أي لا تتبعا سبيل فرعون و أصحابه.
٩٩-/٤٩٥٤ _٢- قَالَ الْإِمَامُ الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ،يَذْكُرُ فِيهِ أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِثْلَ آيَاتِ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):وَ أَمَّا الطَّمْسُ عَلَى أَمْوَالِ قَوْمِ فِرْعَوْنَ فَقَدْ كَانَ مِثْلُهُ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،وَ ذَلِكَ أَنَّ شَيْخاً كَبِيراً جَاءَ بِابْنِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ الشَّيْخُ يَبْكِي وَ يَقُولُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،ابْنِي هَذَا غَذَوْتُهُ صَغِيراً،وَ رَبَّيْتُهُ طِفْلاً غَرِيراً،وَ أَعَنْتُهُ بِمَالِي كَثِيراً حَتَّى اشْتَدَّ أَزْرُهُ،وَ قَوِيَ ظَهْرُهُ،وَ كَثُرَ مَالُهُ،وَ فَنِيَتْ قُوَّتِي،وَ ذَهَبَ مَالِي عَلَيْهِ،وَ صِرْتُ مِنَ الضَّعْفِ إِلَى مَا تَرَى،قَعَدَ بِي فَلاَ يُوَاسِينِي بِالْقُوتِ الْمُمْسِكِ لِرَمَقِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِلشَّابِّ:مَاذَا تَقُولُ؟فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،لاَ فَضْلَ مَعِي عَنْ قُوتِي وَ قُوتِ عِيَالِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِلشَّيْخِ:مَا تَقُولُ؟فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنَّ لَهُ أَنَابِيرَ [٢] حِنْطَةٍ وَ شَعِيرٍ وَ تَمْرٍ وَ زَبِيبٍ
[١] (فاطمة)ليس في المصدر.
[٢] الأنبار:أكداس البرّ واحدها:نبر،و جمعها:أنابير.«المعجم الوسيط-نبر-٢:٨٩٧».