البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٢ - النحل آيه ١٢٤-١١٦
قال:و قوله: إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً قٰانِتاً لِلّٰهِ حَنِيفاً أي طاهرا اِجْتَبٰاهُ :أي اختاره وَ هَدٰاهُ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ قال:إلى الطريق الواضح.ثم قال لنبيه(صلّى اللّه عليه و آله): ثُمَّ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرٰاهِيمَ حَنِيفاً و هي الحنيفية العشر التي جاء بها إبراهيم(عليه السلام):خمسة في البدن،و خمسة في الرأس،فأما التي في البدن:
فالغسل من الجنابة،و الطهور بالماء،و تقليم الأظفار،و حلق الشعر من البدن،و الختان؛و أمّا التي في الرأس:فطم الشعر [١]،و أخذ الشارب،و إعفاء اللحى،و السواك،و الخلال،فهذه لم تنسخ إلى يوم القيامة.
٩٩-/٦١٨٠ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ،عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ،قَالَ:قَالَ لِي عَبْدٌ صَالِحٌ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ): «يَا سَمَاعَةُ،أَمِنُوا عَلَى فُرُشِهِمْ وَ أَخَافُونِي،أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَتِ الدُّنْيَا،وَ مَا فِيهَا إِلاَّ وَاحِدٌ يَعْبُدُ اللَّهَ،وَ لَوْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ لَأَضَافَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ حَيْثُ يَقُولُ: إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً قٰانِتاً لِلّٰهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَصَبَرَ [٢] بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ،ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ آنَسَهُ بِإِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ فَصَارُوا ثَلاَثَةً،أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَقَلِيلٌ،وَ إِنَّ أَهْلَ الْكُفْرِ لَكَثِيرٌ،أَ تَدْرِي لِمَ ذَلِكَ؟»فَقُلْتُ:لاَ أَدْرِي،جُعِلْتُ فِدَاكَ.فَقَالَ:«صُيِّرُوا أُنْساً لِلْمُؤْمِنِينَ،يَبُثُّونَ إِلَيْهِمْ مَا فِي صُدُورِهِمْ فَيَسْتَرِيحُونَ إِلَى ذَلِكَ وَ يَسْكُنُونَ إِلَيْهِ».
٩٩-/٦١٨١ _٣- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «الْأُمَّةُ وَاحِدٌ فَصَاعِداً،كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً قٰانِتاً لِلّٰهِ يَقُولُ:مُطِيعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ».
٩٩-/٦١٨٢ _٤- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِهِ: إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً قٰانِتاً لِلّٰهِ حَنِيفاً .
قَالَ:«وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى دِينٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ،فَكَانَ أُمَّةً وَاحِدَةً،وَ أَمَّا قٰانِتاً :فَالْمُطِيعُ،وَ أَمَّا حَنِيفاً :فَالْمُسْلِمُ».
٩٩-/٦١٨٣ _٥- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) عَنْ قَوْلِهِ:
إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً قٰانِتاً لِلّٰهِ حَنِيفاً ،قَالَ:«شَيْءٌ فَضَّلَهُ [٣] اللَّهُ بِهِ».
[١] طمّ الشعر:جزّه أو قصّه.«مجمع البحرين-طمم-٦:١٠٧».
[٢] في المصدر:فغبر.
[٣] في«ط»و المصدر:فضّل.