البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٠ - النحل آيه ٣٩-٣٨
فَإِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَهْدِي أي لا يُثِيبُ، مَنْ يُضِلُّ أي من يعذب.
قوله تعالى:
وَ أَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ أَيْمٰانِهِمْ لاٰ يَبْعَثُ اللّٰهُ مَنْ يَمُوتُ بَلىٰ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ النّٰاسِ لاٰ يَعْلَمُونَ -إلى قوله تعالى- وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كٰانُوا كٰاذِبِينَ [٣٨-٣٩]
٩٩-/٦٠٢٠ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلٍ،عَنْ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ أَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ أَيْمٰانِهِمْ لاٰ يَبْعَثُ اللّٰهُ مَنْ يَمُوتُ بَلىٰ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ النّٰاسِ لاٰ يَعْلَمُونَ ؟ قَالَ:فَقَالَ لِي:«يَا أَبَا بَصِيرٍ،مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ؟»قَالَ:قُلْتُ:إِنَّ الْمُشْرِكِينَ يَزْعُمُونَ وَ يَحْلِفُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنَّ اللَّهَ لاَ يَبْعَثُ الْمَوْتَى.قَالَ:فَقَالَ:«تَبّاً لِمَنْ قَالَ هَذَا [١]،هَلْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ أَمْ بِاللاَّتِ وَ الْعُزَّى؟».
قَالَ:قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،فَأَوْجِدْنِيهِ؟قَالَ:فَقَالَ لِي:«يَا أَبَا بَصِيرٍ،لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ قَوْماً مِنْ شِيعَتِنَا،قَبَائِعُ [٢] سُيُوفِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ،فَيَبْلُغُ ذَلِكَ قَوْماً مِنْ شِيعَتِنَا لَمْ يَمُوتُوا،فَيَقُولُونَ:بُعِثَ فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ مِنْ قُبُورِهِمْ،وَ هُمْ مَعَ الْقَائِمِ.فَيَبْلُغُ ذَلِكَ قَوْماً مِنْ عَدُوِّنَا،فَيَقُولُونَ:يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ،مَا أَكْذَبَكُمْ!هَذِهِ دَوْلَتُكُمْ وَ أَنْتُمْ تَقُولُونَ فِيهَا الْكَذِبَ!لاَ وَ اللَّهِ مَا عَاشَ هَؤُلاَءِ وَ لاَ يَعِيشُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ-قَالَ-فَحَكَى اللَّهُ قَوْلَهُمْ فَقَالَ: وَ أَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ أَيْمٰانِهِمْ لاٰ يَبْعَثُ اللّٰهُ مَنْ يَمُوتُ ».
/٦٠٢١ _٢-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ أَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ أَيْمٰانِهِمْ لاٰ يَبْعَثُ اللّٰهُ مَنْ يَمُوتُ بَلىٰ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ النّٰاسِ لاٰ يَعْلَمُونَ
قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ،رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) قَالَ: «مَا تَقُولُ النَّاسُ فِيهَا؟».قَالَ:يَقُولُونَ:نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ.
فَقَالَ:«إِنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا لاَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ،وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قِيلَ لَهُمْ:تُرْجَعُونَ بَعْدَ الْمَوْتِ قَبْلَ الْقِيَامَةِ،فَحَلَفُوا أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ،فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كٰانُوا كٰاذِبِينَ
[١] في المصدر زيادة:سلهم.
[٢] قبائع:جمع قبيعة،و هي ما على طرف مقبض السيف من فضة أو ذهب.«الصحاح-قبع-٣:١٢٦٠».