البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢ - يونس آيه ٧١-٦٥
يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ،وَ فِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ مِمَّا أَعَدَّهُ اللَّهُ لَهُ مِنَ النِّعَمِ عِنْدَ الْمَوْتِ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: اَلَّذِينَ تَتَوَفّٰاهُمُ الْمَلاٰئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاٰمٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ [١]أَبَداً ثَمَّ فِي الْجَنَّةِ».
٩٩-/٤٩٣٨ _١٥- الطَّبْرِسِيُّ:فِي مَعْنَى أَوْلِيٰاءَ اللّٰهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَنَّهُمُ الَّذِينَ أَدَّوْا فَرَائِضَ اللَّهِ،وَ أَخَذُوا بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ تَوَرَّعُوا عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ،وَ زَهِدُوا فِي عَاجِلِ هَذِهِ الدُّنْيَا،وَ رَغِبُوا فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ،وَ اكْتَسَبُوا الطَّيِّبَ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ لِمَعَاشِهِمْ،لاَ يُرِيدُونَ بِهِ التَّكَاثُرَ وَ التَّفَاخُرَ،ثُمَّ أَنْفَقُوهُ فِيمَا يَلْزَمُهُمْ مِنَ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ،فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يُبَارِكُ اللَّهُ لَهُمْ فِيمَا اكْتَسَبُوا،وَ يُثَابُونَ عَلَى مَا قَدَّمُوا مِنْهُ لِآخِرَتِهِمْ».
/٤٩٣٩ _١٦-و قال عليّ بن إبراهيم،في معنى الآية،قال:البشرى في الحياة الدنيا هي الرؤيا الصالحة [٢] يراها المؤمن،و في الآخرة الجنة عند الموت،و هو قول اللّه: اَلَّذِينَ تَتَوَفّٰاهُمُ الْمَلاٰئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاٰمٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ [٣].
ثمّ قال:و قوله: لاٰ تَبْدِيلَ لِكَلِمٰاتِ اللّٰهِ أي لا تغيير للإمامة،و الدليل على أن الكلمات الإمامة،قوله:
وَ جَعَلَهٰا كَلِمَةً بٰاقِيَةً فِي عَقِبِهِ [٤] يعني الإمامة.
قوله تعالى:
وَ لاٰ يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّٰهِ جَمِيعاً -إلى قوله تعالى- ثُمَّ لاٰ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَ لاٰ تُنْظِرُونِ [٦٥-٧١] /٤٩٤٠ _١-علي بن إبراهيم قال في قوله: وَ لاٰ يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّٰهِ جَمِيعاً إلى قوله تعالى بِمٰا كٰانُوا يَكْفُرُونَ فإنه محكم ،و قوله: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ مخاطبة لمحمّد(صلّى اللّه عليه و آله) نَبَأَ نُوحٍ أي خبر نوح إِذْ قٰالَ لِقَوْمِهِ يٰا قَوْمِ إِنْ كٰانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقٰامِي وَ تَذْكِيرِي بِآيٰاتِ اللّٰهِ فَعَلَى اللّٰهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكٰاءَكُمْ الذين تعبدون ثُمَّ لاٰ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً أي لا تغتموا ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ أي ادعوا علي وَ لاٰ تُنْظِرُونِ .
[١] النحل ١٦:٣٢.
[٢] في المصدر:الحسنة.
[٣] النحل ١٦:٣٢.
[٤] الزخرف ٤٣:٢٨.