البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٠ - النحل آيه ٢٥-٢٠
٩٩-/٥٩٩٤ _١٤- الطَّبْرِسِيُّ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «نَحْنُ الْعَلاَمَاتُ،وَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ لَقَدْ قَالَ:إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ النُّجُومَ أَمَاناً لِأَهْلِ السَّمَاءِ،وَ جَعَلَ أَهْلَ بَيْتِي أَمَاناً لِأَهْلِ الْأَرْضِ».
قوله تعالى:
وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّٰهِ لاٰ تُحْصُوهٰا إِنَّ اللّٰهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [١٨]
٩٩-/٥٩٩٥ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ،رَفَعَهُ،قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّٰهِ لاٰ تُحْصُوهٰا يَقُولُ:«سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ نِعَمِهِ إِلاَّ الْمَعْرِفَةَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَتِهَا،كَمَا لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ إِدْرَاكِهِ أَكْثَرَ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لاَ يُدْرِكُهُ،فَشَكَرَ جَلَّ وَ عَزَّ مَعْرِفَةَ الْعَارِفِينَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَةِ شُكْرِهِ،فَجَعَلَ مَعْرِفَتَهُمْ بِالتَّقْصِيرِ شُكْراً.كَمَا عَلِمَ عِلْمَ الْعَالِمِينَ أَنَّهُمْ لاَ يُدْرِكُونَهُ فَجَعَلَهُ إِيمَاناً،عِلْماً مِنْهُ أَنَّهُ قَدُّ [١] وُسْعِ الْعِبَادِ فَلاَ يَتَجَاوَزُ ذَلِكَ،فَإِنَّ شَيْئاً مِنْ خَلْقِهِ لاَ يَبْلُغُ مَدَى عِبَادَتِهِ،وَ كَيْفَ يُبْلَغُ مَدَى عِبَادَتِهِ مَنْ لاَ مَدَى لَهُ وَ لاَ كَيْفَ؟تَعَالَى اللَّهُ قَدْراً عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً».
و قد تقدم في هذه الآية هذا الحديث و غيره في قوله تعالى: وَ آتٰاكُمْ مِنْ كُلِّ مٰا سَأَلْتُمُوهُ وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللّٰهِ لاٰ تُحْصُوهٰا من سورة إبراهيم [٢].
قوله تعالى:
وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ لاٰ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ* أَمْوٰاتٌ غَيْرُ أَحْيٰاءٍ وَ مٰا يَشْعُرُونَ أَيّٰانَ يُبْعَثُونَ -إلى قوله تعالى- أَلاٰ سٰاءَ مٰا يَزِرُونَ [٢٠-٢٥] /٥٩٩٦ _٢-علي بن إبراهيم:إنّه ردّ على عبدة الأصنام،قال:و قوله: وَ إِذٰا قِيلَ لَهُمْ مٰا ذٰا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ في علي قٰالُوا أَسٰاطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني أكاذيب الأولين.
[١] القدّ:قدر الشيء و تقطيعه.«لسان العرب-قدد-٣:٣٤٥».
[٢] تقدّم في الحديث(٢)من تفسير الآيات(٣٤-٣٦)من سورة إبراهيم.