البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٢ - الحجر آيه ٨-٤
مُثَقَّلَةُ اللاَّمِ،هَكَذَا قَرَأَهَا.
٩٩-/٥٨١١ _٤- الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ اتَّقُوا يَوْماً لاٰ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً [١]لاَ تَدْفَعُ عَنْهَا عَذَاباً قَدِ اسْتَحَقَّتْهُ عِنْدَ النَّزْعِ وَ لاٰ يُقْبَلُ مِنْهٰا شَفٰاعَةٌ [٢]يَشْفَعُ لَهَا بِتَأْخِيرِ الْمَوْتِ عَنْهَا وَ لاٰ يُؤْخَذُ مِنْهٰا عَدْلٌ [٣]لاَ يُقْبَلُ مِنْهَا فِدَاءٌ مَكَانَهُ،يُمَاتُ وَ يُتْرَكُ هُوَ فِدَاءٌ. [٤]
قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):وَ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَوْتِ،فَإِنَّ الشَّفَاعَةَ وَ الْفِدَاءَ لاَ يُغْنِي عَنْهُ،فَأَمَّا فِي الْقِيَامَةِ،فَإِنَّا وَ أَهْلَنَا نَجْزِي عَنْ شِيعَتِنَا كُلَّ جَزَاءٍ،لَيَكُونَنَّ عَلَى الْأَعْرَافِ-بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ-مُحَمَّدٌ،وَ عَلِيٌّ،وَ فَاطِمَةُ،وَ الْحَسَنُ، وَ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،وَ الطَّيِّبُونَ مِنْ آلِهِمْ،فَنَرَى بَعْضَ شِيعَتِنَا فِي تِلْكَ الْعَرَصَاتِ،مِمَّنْ كَانَ مُقَصِّراً،فِي بَعْضِ شَدَائِدِهَا،فَنَبْعَثُ عَلَيْهِمْ خِيَارَ شِيعَتِنَا،كَسَلْمَانَ،وَ الْمِقْدَادِ،وَ أَبِي ذَرٍّ،وَ عَمَّارٍ،وَ نُظَرَائِهِمْ فِي الْعَصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ،ثُمَّ فِي كُلِّ عَصْرٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،فَيَنْقَضُّونَ عَلَيْهِمْ كَالْبُزَاةِ وَ الصُّقُورِ،وَ يَتَنَاوَلُونَهُمْ كَمَا تَتَنَاوَلُ الْبُزَاةُ وَ الصُّقُورُ صَيْدَهَا، فَيَزِفُّونَهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زَفّاً.وَ إِنَّا لَنَبْعَثُ عَلَى آخَرِينَ مِنْ مُحِبِّينَا مِنْ خِيَارِ شِيعَتِنَا كَالْحَمَامِ،فَيَلْتَقِطُونَهُمْ مِنَ الْعَرَصَاتِ كَمَا يَلْتَقِطُ الطَّيْرُ الْحَبَّ،وَ يَنْقُلُونَهُمْ إِلَى الْجِنَانِ بِحَضْرَتِنَا.وَ سَيُؤْتَى بِالْوَاحِدِ مِنْ مُقَصِّرِي شِيعَتِنَا فِي أَعْمَالِهِ،بَعْدَ أَنْ قَدْ حَازَ الْوَلاَيَةَ وَ التَّقِيَّةَ وَ حُقُوقَ إِخْوَانِهِ،وَ يُوقَفُ بِإِزَائِهِ مَا بَيْنَ مِائَةٍ وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ مِنَ النُّصَّابِ،فَيُقَالُ لَهُ:
هَؤُلاَءِ-فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُ هَؤُلاَءِ الْمُؤْمِنُونَ الْجَنَّةَ،وَ أُولَئِكَ النُّصَّابُ النَّارَ،وَ ذَلِكَ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: رُبَمٰا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي بِالْوَلاَيَةِ: لَوْ كٰانُوا مُسْلِمِينَ فِي الدُّنْيَا،مُنْقَادِينَ لِلْإِمَامَةِ،لِيُجْعَلَ مُخَالِفُوهُمْ فِدَاءَهُمْ مِنَ النَّارِ».
٩٩-/٥٨١٢ _٥- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ الْمَكِّيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: رُبَمٰا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كٰانُوا مُسْلِمِينَ .
قَالَ:«يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُسْمِعُ الْخَلاَئِقَ:أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مُسْلِمٌ.ثُمَّ يَوَدُّ سَائِرُ الْخَلْقِ أَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ».
٩٩-/٥٨١٣ _٦- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «فَثَمَّ يَوَدُّ الْخَلْقُ أَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ».
قوله تعالى:
وَ مٰا أَهْلَكْنٰا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّٰ وَ لَهٰا كِتٰابٌ مَعْلُومٌ -إلى قوله تعالى- وَ مٰا كٰانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ [٤-٨]
[١] البقرة ٢:٤٨.
[٢] البقرة ٢:٤٨.
[٣] البقرة ٢:٤٨.
[٤] «فداء»ليس في المصدر.