البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦١ - الرعد آيه ٣٦-٣١
/٥٥٩٢ _١-علي بن إبراهيم،قال:لو كان شيء من القرآن كذلك،لكان هذا.
٩٩-/٥٥٩٣ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ-أَوْ غَيْرِهِ-عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَرِثَ النَّبِيِّينَ كُلَّهُمْ؟قَالَ:«نَعَمْ».
قُلْتُ:مِنْ لَدُنْ آدَمَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ؟قَالَ:«مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلاَّ وَ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَعْلَمُ مِنْهُ».
قَالَ:قُلْتُ:إِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ؟قَالَ:«صَدَقْتَ،وَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ،وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْمَنَازِلِ».
قَالَ:وَ قَالَ:«إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ لِلْهُدْهُدِ حِينَ فَقَدَهُ وَ شَكَّ فِي أَمْرِهِ،فَقَالَ: مٰا لِيَ لاٰ أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كٰانَ مِنَ الْغٰائِبِينَ [١]حِينَ فَقَدَهُ فَغَضِبَ عَلَيْهِ،فَقَالَ: لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذٰاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطٰانٍ مُبِينٍ [٢]وَ إِنَّمَا غَضِبَ لِأَنَّهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ،فَهَذَا وَ هُوَ طَائِرٌ قَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ،وَ قَدْ كَانَتِ الرِّيحُ وَ النَّمْلُ وَ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ وَ الشَّيَاطِينُ وَ الْمَرَدَةُ لَهُ طَائِعِينَ،وَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ،وَ كَانَ الطَّيْرُ يَعْرِفُهُ.وَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبٰالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتىٰ وَ قَدْ وَرِثْنَا نَحْنُ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي فِيهِ مَا تُسَيَّرُ بِهِ الْجِبَالُ وَ تُقَطَّعُ بِهِ الْبُلْدَانُ وَ تُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى،وَ نَحْنُ نَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ.وَ إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَاتٍ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ إِلاَّ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ بِهِ،مَعَ مَا قَدْ يَأْذَنُ اللَّهُ مِمَّا كَتَبَهُ الْمَاضُونَ،وَ جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَ مٰا مِنْ غٰائِبَةٍ فِي السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ إِلاّٰ فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ [٣]ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا [٤]فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَوْرَثَنَا هَذَا الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي(بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ [٥]،عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِبَعْضِ التَّغْيِيرِ الْيَسِيرِ [٦].
[١] النمل ٢٧:٢٠.
[٢] النمل ٢٧:٢١.
[٣] النمل ٢٧:٧٥.
[٤] فاطر ٣٥:٣٢.
[٥] في المصدر:محمّد بن الحسن،أنظر معجم رجال الحديث ٦:١٩٠.
[٦] بصائر الدرجات:٣/١٣٤.