البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٠ - الرعد آيه ٣٦-٣١
-خَازِنَ الْجِنَانِ-فَهَزَّ شَجَرَةَ طُوبَى،فَحَمَلَتْ رِقَاعاً-يَعْنِي صِكَاكاً-بِعَدَدِ مُحِبِّي أَهْلِ بَيْتِي،وَ أَنْشَأَ مِنْ تَحْتِهَا مَلاَئِكَةً مِنْ نُورٍ،وَ دَفَعَ إِلَى كُلِّ مَلَكٍ صَكّاً،فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ،وَ اسْتَوَتِ الْقِيَامَةُ بِأَهْلِهَا،نَادَتِ الْمَلاَئِكَةُ فِي الْخَلاَئِقِ،فَلاَ تَلْقَى مُحِبّاً لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلاَّ دَفَعَتْ إِلَيْهِ صَكّاً فِيهِ فَكَاكُهُ مِنَ النَّارِ،فَبِأَخِي وَ ابْنِ عَمِّي وَ ابْنَتِي فَكَاكُ رِقَابِ رِجَالٍ وَ نِسَاءٍ مِنْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ».
٩٩-/٥٥٨٩ _٢٩- وَ عَنْهُ أَيْضاً:بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ،وَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ،وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ كُلٌّ قَالُوا- وَ ذَكَرَ حَدِيثَ تَزْوِيجِ عَلِيٍّ مِنْ فَاطِمَةَ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)-وَ أَنَّ اللَّهَ(عَزَّ وَ جَلَّ)لَمَّا أَشْهَدَ عَلَى تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)مَلاَئِكَتَهُ،أَمَرَ شَجَرَةَ طُوبَى أَنْ تَنْثُرَ حَمْلَهَا وَ مَا فِيهَا مِنَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ،فَنَثَرَتِ الشَّجَرَةُ مَا فِيهَا، وَ الْتَقَطَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ وَ الْحُورُ الْعِينُ،وَ إِنَّ الْحُورَ وَ الْمَلاَئِكَةَ لَيَتَهَادَيْنَهُ وَ يَفْتَخِرْنَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
٩٩-/٥٥٩٠ _٣٠- وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى،مَا فِي الْجَنَّةِ دَارٌ وَ لاَ قَصْرٌ وَ لاَ حُجْرَةٌ وَ لاَ بَيْتٌ إِلاَّ وَ فِيهِ غُصْنٌ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ،وَ إِنَّ أَصْلَهَا فِي دَارِي».
ثُمَّ أَتَى عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ،ثُمَّ حَدَّثَهُمْ يَوْماً آخَرَ،فَقَالَ:«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى،مَا فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ وَ لاَ بَيْتٌ وَ لاَ دَارٌ إِلاَّ وَ فِيهِ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ غُصْنٌ،وَ إِنَّ أَصْلَهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ»فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَ وَ لَيْسَ حَدَّثْتَنَا عَنْ هَذِهِ،وَ قُلْتَ:أَصْلُهَا فِي دَارِي؟ثُمَّ حَدَّثْتَنَا ثَانِياً وَ تَقُولُ:أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ؟فَرَفَعَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) رَأْسَهُ وَ قَالَ:«أَ وَ مَا عَلِمْتَ بِأَنَّ دَارِي وَ دَارَ عَلِيٍّ وَاحِدَةٌ،وَ حُجْرَتِي وَ حُجْرَةَ عَلِيٍّ وَاحِدَةٌ،وَ قَصْرِي وَ قَصْرَ عَلِيٍّ وَاحِدٌ، وَ دَرَجَتِي وَ دَرَجَةَ عَلِيٍّ وَاحِدَةٌ وَ سِتْرِي وَ سِتْرَ [١] عَلِيٍّ وَاحِدٌ».
فَقَالَ:إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ،كَيْفَ يَصْنَعُ؟قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُنَا أَهْلَهُ، ضَرَبَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ حِجَاباً مِنْ نُورٍ،فَإِذَا فَرَغْنَا مِنْ تِلْكَ الْحَاجَةِ،رَفَعَ اللَّهُ عَنَّا ذَلِكَ الْحِجَابَ»فَعَرَفَ عُمَرُ حَقَّ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
٩٩-/٥٥٩١ _٣١- وَ مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ:يَرْفَعُ الْإِسْنَادَ إِلَى جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَنْ طُوبَى،فَقَالَ:شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ،أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ،وَ فَرْعُهَا عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ.
فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،سَأَلْنَاكَ فَقُلْتَ:أَصْلُهَا فِي دَارِي،وَ فَرْعُهَا عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ؟!فَقَالَ:دَارِي وَ دَارُ عَلِيٍّ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ،بِمَكَانٍ وَاحِدٍ».
قوله تعالى:
وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبٰالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتىٰ [٣١]
[١] في«س،ط»نسخة بدل:و سرّي و سرّ.