البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٦ - الرعد آيه ٢٩-٢٨
أَصْلُهَا فِي دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ فَرْعُهَا فِي مَنَازِلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ،فَإِذَا افْتَرَقَا نَادَاهُمَا مَلَكَانِ كَرِيمَانِ:أَبْشِرَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ بِكَرَامَةِ اللَّهِ،وَ الْجَنَّةِ مِنْ وَرَائِكُمَا».
٩٩-/٥٥٧٣ _١٣- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:«كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: إِنَّ لِأَهْلِ التَّقْوَى عَلاَمَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا:صِدْقُ الْحَدِيثِ،وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ،وَ وَفَاءُ الْعَهْدِ،وَ قِلَّةُ الْعَجْزِ وَ الْبُخْلُ،وَ صِلَةُ الْأَرْحَامِ،وَ رَحْمَةُ الضُّعَفَاءِ،وَ قِلَّةُ الْمُؤَاتَاةِ لِلنِّسَاءِ،وَ بَذْلُ الْمَعْرُوفِ،وَ حُسْنُ الْخُلُقِ،وَ سَعَةُ الْحِلْمِ،وَ اتِّبَاعُ الْعِلْمِ فِيمَا يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى: طُوبىٰ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ وَ طُوبَى:شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ،أَصْلُهَا فِي دَارِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَلَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَ فِي دَارِهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا،لاَ يَنْوِي فِي قَلْبِهِ شَيْئاً إِلاَّ أَتَاهُ بِهِ ذَلِكَ الْغُصْنُ،وَ لَوْ أَنَّ رَاكِباً مُجِدّاً سَارَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ،مَا خَرَجَ مِنْهَا،وَ لَوْ أَنَّ غُرَاباً طَارَ مِنْ أَصْلِهَا،مَا بَلَغَ أَعْلاَهَا حَتَّى يَبْيَاضَّ هَرَماً،أَلاَ فَفِي هَذَا فَارْغَبُوا.إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ فِي نَفْسِهِ شُغُلاً،وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ،إِذَا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ فَرَشَ وَجْهَهُ،وَ سَجَدَ لِلَّهِ بِمَكَارِمِ بَدَنِهِ،يُنَاجِي الَّذِي خَلَقَهُ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِهِ،أَلاَ فَهَكَذَا فَكُونُوا».
٩٩-/٥٥٧٤ _١٤- الطَّبْرِسِيُّ:رَوَى الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ،بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ آبَائِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَنْ طُوبَى،قَالَ:شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي دَارِي،وَ فُرُوعُهَا عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ،ثُمَّ سُئِلَ عَنْهَا مَرَّةً أُخْرَى،فَقَالَ:فِي دَارِ عَلِيٍّ.فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ،فَقَالَ:إِنَّ دَارِي وَ دَارَ عَلِيٍّ فِي الْجَنَّةِ بِمَكَانٍ وَاحِدٍ».
٩٩-/٥٥٧٥ _١٥- وَ فِي كِتَابِ(صِفَةِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ) [١]بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَوْفٍ،عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: طُوبىٰ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ «يَعْنِي وَ حُسْنُ مَرْجِعٍ،فَأَمَّا طُوبَى فَإِنَّهَا شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ،سَاقُهَا فِي دَارِ مُحَمَّدِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ لَوْ أَنَّ طَائِراً طَارَ مِنْ سَاقِهَا لَمْ يَبْلُغْ فَرْعَهَا حَتَّى يَقْتُلَهُ الْهَرَمُ، عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ يَذْكُرُ اللَّهَ،وَ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ دَارٌ إِلاَّ وَ فِيهَا غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا،وَ إِنَّ أَغْصَانَهَا لَتُرَى مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ،تَحْمِلُ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ مِنْ حُلِيِّهَا وَ حُلَلِهَا وَ ثِمَارِهَا،لاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلاَّ أَعَادَهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ،بِأَنَّهُمْ كَسَبُوا طَيِّباً،وَ أَنْفَقُوا قَصْداً،وَ قَدَّمُوا فَضْلاً،فَقَدْ أَفْلَحُوا وَ أَنْجَحُوا».
٩٩-/٥٥٧٦ _١٦- الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ،فِي(مَنَاقِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ):بِإِسْنَادِهِ عَنْ بِلاَلِ بْنِ حَمَامَةَ [٢]،قَالَ: طَلَعَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ذَاتَ يَوْمٍ وَ وَجْهُهُ مُشْرِقٌ كَدَائِرَةِ
[١] من كتاب(الاختصاص)
[٢] هو بلال بن رباح الحبشي،أبو عبد اللّه،مؤذّن رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)و خازنه على بيت المال.و حمامة أمّه،و هو أحد السابقين للإسلام،شهد المشاهد كلّها مع رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله).توفّي في دمشق سنة ٢٠ ه.تقريب التهذيب ١:١١٠،الأعلام للزّركلي ٢:٧٣.