البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٢ - الرعد آيه ٢٥
٩٩-/٥٥٥٨ _٧- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْحُومٍ،عَنْ أَبِي سَيَّارٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِذَا دَخَلَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ،كَانَتِ الصَّلاَةُ عَنْ يَمِينِهِ،وَ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ،وَ الْبِرُّ مُطِلٌّ عَلَيْهِ، وَ يَتَنَحَّى الصَّبْرُ نَاحِيَةً،فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ مُسَاءَلَتَهُ،قَالَ الصَّبْرُ لِلصَّلاَةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْبِرِّ:دُونَكُمْ صَاحِبَكُمْ،فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْهُ فَأَنَا دُونَهُ».
٩٩-/٥٥٥٩ _٨- الْعَيَّاشِيُّ:عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ أَبِي وَلاَّدٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا وَرِعاً مُسْلِماً كَثِيرَ الصَّلاَةِ،قَدِ ابْتُلِيَ بِحُبِّ اللَّهْوِ،وَ هُوَ يَسْمَعُ الْغِنَاءَ؟فَقَالَ:«أَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنَ الصَّلاَةِ لِوَقْتِهَا،أَوْ مِنْ صَوْمٍ،أَوْ مِنْ عِيَادَةِ مَرِيضٍ،أَوْ حُضُورِ جِنَازَةٍ،أَوْ زِيَارَةِ أَخٍ؟»قَالَ:قُلْتُ:لاَ،لَيْسَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ وَ الْبِرِّ.قَالَ:فَقَالَ:«هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ،مَغْفُورٌ لَهُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ».
ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ طَائِفَةً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ عَابُوا وُلْدَ آدَمَ فِي اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ،أَعْنِي لَكُمُ الْحَلاَلَ لَيْسَ الْحَرَامَ،-قَالَ- فَأَنِفَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ مِنْ تَعْيِيرِ الْمَلاَئِكَةِ لَهُمْ-قَالَ-فَأَلْقَى اللَّهُ فِي هَمِّ أُولَئِكَ الْمَلاَئِكَةِ اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ، كَيْلاَ يَعِيبُوا الْمُؤْمِنِينَ-قَالَ-فَلَمَّا جَرَى ذَلِكَ فِي [١] هَمِّهِمْ،عَجُّوا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ،فَقَالُوا:رَبَّنَا عَفْوَكَ عَفْوَكَ،رُدَّنَا إِلَى مَا خَلَقْتَنَا لَهُ وَ اخْتَرْتَنَا [٢] عَلَيْهِ،فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ نَصِيرَ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [٣]-قَالَ-فَنَزَعَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ هَمِّهِمْ-قَالَ-فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ،وَ صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ،اسْتَأْذَنَ أُولَئِكَ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ،فَيُؤْذَنُ لَهُمْ،فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ،وَ يَقُولُونَ لَهُمْ: سَلاٰمٌ عَلَيْكُمْ بِمٰا صَبَرْتُمْ فِي الدُّنْيَا عَنِ اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ الْحَلاَلِ».
٩٩-/٥٥٦٠ _٩- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ،عَنْ رَجُلٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): سَلاٰمٌ عَلَيْكُمْ بِمٰا صَبَرْتُمْ عَلَى الْفَقْرِ فِي الدُّنْيَا فَنِعْمَ عُقْبَى الدّٰارِ -قَالَ-يَعْنِي الشُّهَدَاءَ».
و سيأتي-إن شاء اللّه تعالى-معنى قوله: وَ الْمَلاٰئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بٰابٍ في سورة مريم،في قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمٰنِ وَفْداً [٤].
قوله تعالى:
وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مِيثٰاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ [٢٥]
[١] في المصدر:فلمّا أحسوا ذلك من.
[٢] في المصدر:أجبرتنا.
[٣] مرج الأمر و مروجا،مرجا:التبس و اختلط فهو مارج،و مريج.«المعجم الوسيط-مرج-٢:٨٦٠».
[٤] مريم ١٩:٨٥.