البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٥ - يوسف آيه ٨٢-٥٨
قَالُوا[هُوَ]جَزَاؤُهُ.بِإِجْرَاءِ السُّنَّةِ الَّتِي تَجْرِي فِيهِمْ،فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ،ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنَ وِعَاءِ أَخِيهِ،فَلِذَلِكَ قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ يَعْنُونَ الْمِنْطَقَةَ فَأَسَرَّهٰا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِهٰا لَهُمْ ».
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ،عَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ [١].
٩٩-/٥٣١٤ _١٥- عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلاَءِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: ذَكَرَ بَنِي يَعْقُوبَ،قَالَ:«كَانُوا إِذَا غَضِبُوا،اشْتَدَّ غَضَبُهُمْ حَتَّى تَقْطُرَ جُلُودُهُمْ دَماً أَصْفَرَ،وَ هُمْ يَقُولُونَ:خُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ،يَعْنِي جَزَاءَهُ،فَأَخَذَ الَّذِي وَجَدَ الصَّاعَ عِنْدَهُ».
٩٩-/٥٣١٥ _١٦- عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «لَمَّا اسْتَيْأَسَ إِخْوَةُ يُوسُفَ مِنْ أَخِيهِمْ،قَالَ لَهُمْ يَهُودَا،وَ كَانَ أَكْبَرَهُمْ: فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتّٰى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللّٰهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحٰاكِمِينَ -قَالَ-وَ رَجَعَ إِلَى يُوسُفَ يُكَلِّمُهُ فِي أَخِيهِ،فَكَلَّمَهُ حَتَّى ارْتَفَعَ الْكَلاَمُ بَيْنَهُمَا،حَتَّى غَضِبَ يَهُودَا،وَ كَانَ إِذَا غَضِبَ قَامَتْ شَعْرَةٌ فِي كَتِفِهِ وَ خَرَجَ مِنْهَا الدَّمُ».
قَالَ:«وَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْ يُوسُفَ ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ،مَعَهُ رُمَّانَةٌ مِنْ ذَهَبٍ،وَ كَانَ الصَّبِيُّ يَلْعَبُ بِهَا-قَالَ-فَأَخَذَهَا يُوسُفُ مِنَ الصَّبِيِّ،فَدَحْرَجَهَا نَحْوَ يَهُودَا،وَ حَبَا الصَّبِيُّ نَحْوَ يَهُودَا لِيَأْخُذَهَا،فَمَسَّ يَهُودَا،فَسَكَنَ يَهُودَا.ثُمَّ عَادَ إِلَى يُوسُفَ،فَكَلَّمَهُ فِي أَخِيهِ حَتَّى ارْتَفَعَ الْكَلاَمُ بَيْنَهُمَا حَتَّى غَضِبَ يَهُودَا،وَ قَامَتِ الشَّعْرَةُ،وَ سَالَ مِنْهَا الدَّمُ،فَأَخَذَ يُوسُفُ الرُّمَّانَةَ مِنَ الصَّبِيِّ فَدَحْرَجَهَا نَحْوَ يَهُودَا،وَ حَبَا الصَّبِيُّ نَحْوَ يَهُودَا فَسَكَنَ يَهُودَا.وَ قَالَ يَهُودَا:إِنَّ فِي الْبَيْتِ مَعَنَا لَبَعْضَ وُلْدِ يَعْقُوبَ».
قَالَ:«فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لَهُمْ يُوسُفُ: هَلْ عَلِمْتُمْ مٰا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جٰاهِلُونَ » [٢].
٩٩-/٥٣١٦ _١٧- وَ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْهُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «لَمَّا أَخَذَ يُوسُفُ أَخَاهُ،اجْتَمَعَ عَلَيْهِ إِخْوَتُهُ،وَ قَالُوا لَهُ:خُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ،وَ جُلُودُهُمْ تَقْطُرُ دَماً أَصْفَرَ.وَ هُمْ يَقُولُونَ:خُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ-قَالَ-فَلَمَّا أَبَى عَلَيْهِمْ وَ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ؛قَالَ لَهُمْ يَهُودَا:قَدْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ: فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتّٰى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللّٰهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحٰاكِمِينَ ».
قَالَ:«فَرَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ،وَ تَخَلَّفَ يَهُودَا-قَالَ-فَدَخَلَ عَلَى يُوسُفَ وَ كَلَّمَهُ فِي أَخِيهِ،حَتَّى ارْتَفَعَ الْكَلاَمُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ،فَغَضِبَ،وَ كَانَ عَلَى كَتِفِهِ شَعْرَةٌ إِذَا غَضِبَ قَامَتِ الشَّعْرَةُ،فَلاَ تَزَالُ تَقْذِفُ بِالدَّمِ حَتَّى يَمَسَّهُ بَعْضُ وُلْدِ يَعْقُوبَ».
[١] تفسير العيّاشي ٢:/١٨٦ذيل الحديث ٥٤.
[٢] يوسف ١٢:٨٩.