البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤ - يونس آيه ٥
النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«فَكَأَنِّي بِهَا وَ قَدْ حُبِسَتْ مِقْدَارَ ثَلاَثٍ [١]،ثُمَّ لاَ تُكْسَى ضَوْءاً وَ تُؤْمَرُ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا،فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ* وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ [٢].
وَ الْقَمَرُ كَذَلِكَ مِنْ مَطْلِعِهِ وَ مَجْرَاهُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَ مَغْرِبِهِ،وَ ارْتِفَاعِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ،وَ يَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ،ثُمَّ يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ بِالْحُلَّةِ مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ،فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيٰاءً وَ الْقَمَرَ نُوراً ».قَالَ أَبُو ذَرٍّ(رَحِمَهُ اللَّهُ):ثُمَّ اعْتَزَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ.
٩٩-/٤٨٤٤ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ،عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ،عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ [٣]قَالَ:«أُقْسِمُ بِقَبْضِ مُحَمَّدٍ إِذَا قُبِضَ. مٰا ضَلَّ صٰاحِبُكُمْ [٤]بِتَفْضِيلِهِ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ مٰا غَوىٰ* وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ [٥]يَقُولُ مَا يَتَكَلَّمُ بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِهِ بِهَوَاهُ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ [٦].
وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مٰا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ [٧]قَالَ:لَوْ أَنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُعْلِمَكُمُ الَّذِي أَخْفَيْتُمْ فِي صُدُورِكُمْ مِنِ اسْتِعْجَالِكُمْ بِمَوْتِي لِتَظْلِمُوا أَهْلَ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي،فَكَانَ مَثَلُكُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نٰاراً فَلَمّٰا أَضٰاءَتْ مٰا حَوْلَهُ [٨]يَقُولُ:
أَضَاءَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ،فَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الشَّمْسَ،وَ مَثَلَ الْوَصِيِّ الْقَمَرَ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيٰاءً وَ الْقَمَرَ نُوراً ،وَ قَوْلُهُ وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهٰارَ فَإِذٰا هُمْ مُظْلِمُونَ [٩]،وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمٰاتٍ لاٰ يُبْصِرُونَ [١٠]،يَعْنِي قُبِضَ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ ظَهَرَتِ الظُّلْمَةُ فَلَمْ يُبْصِرُوا فَضْلَ أَهْلِ بَيْتِهِ،وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدىٰ لاٰ يَسْمَعُوا وَ تَرٰاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لاٰ يُبْصِرُونَ [١١]».
٩٩-/٤٨٤٥ _٣- وَ عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي النَّوَارِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ،لِأَيِّ شَيْءٍ صَارَتِ الشَّمْسُ أَشَدَّ حَرَارَةً مِنَ الْقَمَرِ؟فَقَالَ:«إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الشَّمْسَ مِنْ نُورِ النَّارِ،وَ صَفْوِ الْمَاءِ،طَبَقاً مِنْ هَذَا وَ طَبَقاً مِنْ هَذَا،حَتَّى إِذَا كَانَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاساً
[١] في المصدر زيادة:ليال.
[٢] التكوير ٨١:١-٢.
[٣] النجم ٥٣:١-٢.
[٤] النجم ٥٣:١-٢.
[٥] النجم ٥٣:١-٢.
[٦] النجم ٥٣:١-٢.
[٧] الأنعام ٦:٥٨.
[٨] البقرة ٢:١٧.
[٩] يس ٣٦:٣٧.
[١٠] البقرة ٢:١٧.
[١١] الأعراف ٧:١٩٨.