البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٠ - هود آيه ٤٩-٣٦
٩٩-/٥١٠٢ _٢٥- عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: كَانَتِ السَّفِينَةُ طُولُهَا أَرْبَعٌ وَ أَرْبَعُونَ فِي أَرْبَعِينَ سَمْكِهَا،وَ كَانَتْ مُطْبَقَةً [١] بِطَبَقٍ،وَ كَانَ مَعَهُ خُرْزَتَانِ،تُضِيءُ إِحْدَاهُمَا بالنار [بِالنَّهَارِ] ضَوْءَ الشَّمْسِ،وَ تُضِيءُ إِحْدَاهُمَا بِاللَّيْلِ ضَوْءَ الْقَمَرِ،فَكَانُوا يَعْرِفُونَ وَقْتَ الصَّلاَةِ،وَ كَانَتْ عِظَامُ آدَمَ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ،فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ السَّفِينَةِ صَيَّرَ قَبْرَهُ تَحْتَ الْمَنَارَةِ الَّتِي بِمَسْجِدِ مِنًى [٢].
٩٩-/٥١٠٣ _٢٦- عَنِ الْمُفَضَّلِ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: حَتّٰى إِذٰا جٰاءَ أَمْرُنٰا وَ فٰارَ التَّنُّورُ مَا هَذَا التَّنُّورُ،وَ أَيْنَ كَانَ مَوْضِعُهُ،وَ كَيْفَ كَانَ؟فَقَالَ:«كَانَ التَّنُّورُ حَيْثُ وَصَفْتُ لَكَ».
فَقُلْتُ:فَكَانَ بَدْءُ خُرُوجِ الْمَاءِ مِنْ ذَلِكَ التَّنُّورِ؟فَقَالَ:نَعَمْ،إِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ أَنْ يُرِيَ قَوْمَ نُوحٍ الْآيَةَ،ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ بَعْدَهُ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ مَطَراً يَفِيضُ فَيْضاً،وَ فَاضَ الْفُرَاتُ فَيْضاً أَيْضاً،وَ الْعُيُونُ كُلُّهُنَّ [٣]،فَغَرَّقَهُمُ اللَّهُ وَ أَنْجَى نُوحاً وَ مَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ».
فَقُلْتُ لَهُ:وَ كَمْ لَبِثَ نُوحٌ وَ مَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ حَتَّى نَضَبَ الْمَاءُ وَ خَرَجُوا مِنْهَا؟فَقَالَ:«لَبِثُوا فِيهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا،وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ،ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ،وَ هُوَ فُرَاتُ الْكُوفَةِ».
فَقُلْتُ لَهُ:إِنَّ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ لَقَدِيمٌ؟فَقَالَ:«نَعَمْ،وَ هُوَ مُصَلَّى الْأَنْبِيَاءِ،وَ لَقَدْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَيْثُ انْطَلَقَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلَى الْبُرَاقِ،فَلَمَّا انْتَهَى بِهِ إِلَى دَارِ السَّلاَمِ،وَ هُوَ ظَهْرُ الْكُوفَةِ،وَ هُوَ يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ،قَالَ لَهُ:يَا مُحَمَّدُ،هَذَا مَسْجِدُ أَبِيكَ آدَمَ،وَ مُصَلَّى الْأَنْبِيَاءِ،فَانْزِلْ فَصَلِّ فِيهِ.فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَصَلَّى،ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَصَلَّى،ثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ».
٩٩-/٥١٠٤ _٢٧- عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ نُوحٍ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَعْمَلُ السَّفِينَةَ،فَقَالَتْ لَهُ:إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ،فَقَامَ إِلَيْهِ مُسْرِعاً حَتَّى جَعَلَ الطَّبَقَ عَلَيْهِ،فَخَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ، فَقَامَ الْمَاءُ،فَلَمَّا فَرَغَ نُوحٌ مِنَ السَّفِينَةِ جَاءَ إِلَى خَاتَمِهِ فَفَضَّهُ،وَ كَشَفَ الطَّبَقَ،فَفَارَ الْمَاءُ».
٩٩-/٥١٠٥ _٢٨- أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «مَسْجِدُ الْكُوفَةِ فِيهِ فَارَ التَّنُّورُ،وَ نُجِرَتِ السَّفِينَةُ، وَ هُوَ سُرَّةُ بَابِلَ،وَ مَجْمَعُ الْأَنْبِيَاءِ».
٩٩-/٥١٠٦ _٢٩- عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي حَدِيثٍ لَهُ فِي فَضْلِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ-«فِيهِ
[١] في«ط»:منطبقة.
[٢] قال المجلسي(رحمه اللّه):و أكثر أخبارنا تدلّ على كون قبره(عليه السّلام)في الغريّ.البحار ١١:٣٣٣.
[٣] زاد في المصدر و«ط»:عليها.