البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٣ - هود آيه ٤٩-٣٦
فَقُلْتُ لَهُ:كَمْ لَبِثَ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ حَتَّى نَضَبَ الْمَاءُ فَنَزَلَ [١] مِنْهَا؟فَقَالَ:«لَبِثَ فِيهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا، وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً،ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَ هُوَ فُرَاتُ الْكُوفَةِ».
فَقُلْتُ لَهُ:مَسْجِدُ الْكُوفَةِ قَدِيمٌ؟فَقَالَ:«نَعَمْ،وَ هُوَ مُصَلَّى الْأَنْبِيَاءِ،وَ لَقَدْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) حِينَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ،فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):يَا مُحَمَّدُ،هَذَا مَسْجِدُ أَبِيكَ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ مُصَلَّى الْأَنْبِيَاءِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،فَانْزِلْ فَصَلِّ فِيهِ.فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَصَلَّى فِيهِ،ثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ».
٩٩-/٥٠٨٥ _٨- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ،عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْأَسَدِيِّ،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ نُوحاً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ)لَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِينَةِ،وَ كَانَ مِيعَادُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَبِّهِ فِي إِهْلاَكِ قَوْمِهِ أَنْ يَفُورَ التَّنُّورُ،فَفَارَ التَّنُّورُ فِي بَيْتِ امْرَأَتِهِ،فَقَالَتْ:إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ فَارَ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَخَتَمَهُ،فَقَامَ الْمَاءُ [٢]،وَ أَدْخَلَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ، وَ أَخْرَجَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ،ثُمَّ جَاءَ إِلَى خَاتَمِهِ فَنَزَعَهُ،يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَفَتَحْنٰا أَبْوٰابَ السَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ* وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمٰاءُ عَلىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ* وَ حَمَلْنٰاهُ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ وَ دُسُرٍ [٣]».
قَالَ:«وَ كَانَ نَجَرَهَا فِي وَسَطِ مَسْجِدِكُمْ،وَ لَقَدْ نَقَصَ عَنْ ذَرْعِهِ سَبْعُمِائَةِ ذِرَاعٍ».
٩٩-/٥٠٨٦ _٩- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةُ نُوحٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ هُوَ يَعْمَلُ السَّفِينَةَ،فَقَالَتْ لَهُ:إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ.
فَقَامَ إِلَيْهِ مُسْرِعاً حَتَّى جَعَلَ الطَّبَقَ عَلَيْهِ وَ خَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ،فَقَامَ الْمَاءُ،فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِينَةِ جَاءَ إِلَى الْخَاتَمِ فَفَضَّهُ، وَ كَشَفَ الطَّبَقَ،فَفَارَ الْمَاءُ».
٩٩-/٥٠٨٧ _١٠- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «كَانَتْ شَرِيعَةَ نُوحٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْإِخْلاَصِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ،وَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا،وَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ عَلَى نُوحٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ عَلَى النَّبِيِّينَ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ(تَبَارَكَ وَ تَعَالَى)،وَ لاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً،وَ أَمَرَ بِالصَّلاَةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحَلاَلِ وَ الْحَرَامِ،وَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْهِ أَحْكَامَ حُدُودٍ وَ لاَ فَرَائِضَ مَوَارِيثَ،فَهَذِهِ شَرِيعَتُهُ،فَلَبِثَ فِيهِمْ نُوحٌ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً،
[١] في المصدر:و خرجوا،و في«ط»:و خرج.
[٢] قام الماء:جمد.«الصحاح-قوم-٥:٢٠١٦».
[٣] القمر ٥٤:١١-١٣.