دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٦ - ٤/ ١٢ پاسخهاى وافى امام به آن نامهها
الشّورى لِلمُهاجِرينَ وَالأَنصارِ، فَإِذَا اجتَمَعوا عَلى رَجُلٍ فَسَمَّوهُ إماما، كانَ ذلِكَ للّهِ رِضىً، فَإِن خَرَجَ مِن أمرِهِم خارِجٌ بِطَعنٍ أو رَغبَةٍ رَدّوهُ إلى ما خَرَجَ مِنهُ، فَإِن أبى قاتَلوهُ عَلَى اتِّباعِهِ غَيرَ سَبيلِ المُؤمِنينَ، ووَلّاهُ اللّهُ ما تَوَلّى ويُصليهِ جَهَنَّمَ وساءَت مَصيرا.
وإنَّ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ بايَعاني، ثُمَّ نَقَضا بَيعَتي، وكانَ نَقضُهُما كَرَدِّهِما، فَجاهَدتُهُما عَلى ذلِكَ، حَتّى جاءَ الحَقُّ، وظَهَرَ أمرُ اللّهِ وهُم كارِهونَ.
فَادخُل فيما دَخَلَ فيهِ المُسلِمونَ؛ فَإِنَّ أحَبَّ الامورِ إلَيَّ فيكَ العافِيَةُ، إلّا أن تَتَعَرَّضَ لِلبَلاءِ؛ فَإِن تَعَرَّضتَ لَهُ قاتَلتُكَ، وَاستَعَنتُ اللّهَ عَلَيكَ.
وقَد أكثَرتَ في قَتَلَةِ عُثمانَ، فَادخُل فيما دَخَلَ فيهِ المُسلِمونَ، ثُمَّ حاكِمِ القَومَ إلَيَّ أحمِلكَ وإيّاهُم عَلى كِتابِ اللّهِ.
فَأَمّا تِلكَ الَّتي تُريدُها فَخُدعَةُ الصَّبِيِّ عَنِ اللَّبَنِ، ولَعَمري لَئِن نَظَرتَ بِعَقلِكَ دونَ هواكَ لَتَجِدَنّي أبرَأَ قُرَيشٍ مِن دَمِ عُثمانَ.
وَاعلَم أنَّكَ مِنَ الطُّلَقاءِ الَّذينَ لا تَحِلُّ لَهُمُ الخِلافَةُ، ولا تُعرَضُ فيهِمُ الشّورى، وقَد أرسَلتُ إلَيكَ وإلى مَن قِبَلَكَ: جَريرَ بنَ عَبدِ اللّهِ؛ وهُوَ مِن أهلِ الإِيمانِ وَالهِجرَةِ فَبايِع، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ.[١]
[١]. وقعة صفّين: ص ٢٩؛ تاريخ دمشق: ج ٥٩ ص ١٢٨ كلاهما عن عامر الشعبي، العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٢٩، الأخبار الطوال: ص ١٥٧ نحوه إلى« فخدعة الصبي عن اللبن»، شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٧٥، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١١٣ وراجع نهج البلاغة: الكتاب ٦٤ والفتوح: ج ٢ ص ٥٠٦.