دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٢ - ٨/ ٢ فرستادن ابن عباس نزد زبير
فَقالَ الزُّبَيرُ: أبلِغهُ السَّلامَ وقُل لَهُ: بَينَنا وبَينَكَ عَهدُ خَليفَةٍ، ودَمُ خَليفَةٍ، واجتِماعُ ثَلاثَةٍ وَانفِرادُ واحِدٍ، وامٌّ مَبرورَةٌ، ومُشاوَرَةُ العَشيرَةِ، ونَشرُ المَصاحِفِ، فَنُحِلُّ ما أحَلَّت، ونُحَرِّمُ ما حَرَّمَت.[١]
٨/ ٣
الاحتجاجاتُ عَلى عائِشَةَ
٢١٩٦. الفتوح: فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ دَعا عَلِيٌّ رضىاللهعنه زَيدَ[٢] بنَ صوحانَ وعَبدَ اللّهِ بنَ عَبّاسٍ، فَقالَ لَهُما: امضِيا إلى عائِشَةَ فَقولا لَها: أ لَم يَأمُركِ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى أن تَقَرّي في بَيتِكِ؟ فَخُدِعتِ وَانخَدَعتِ، وَاستُنفِرتِ فَنَفَرتِ، فَاتَّقِي اللّهَ الَّذي إلَيهِ مَرجِعُكِ ومَعادُكِ، وتوبي إلَيهِ فَإِنَّهُ يَقبَلُ التَّوبَةَ عَن عِبادِهِ، ولا يَحمِلَنَّكِ قَرابَةُ طَلحَةَ وحُبُّ عَبدِ اللّهِ بنِ الزُّبَيرِ عَلَى الأَعمالِ الَّتي تَسعى بِكِ إلَى النّارِ.
قالَ: فَانطَلَقا إلَيها وبَلَّغاها رِسالَةَ عَلِيٍّ رضىاللهعنه، فَقالَت عائِشَةُ: ما أنَا بِرادَّةٍ عَلَيكُم شَيئا فَإِنّي أعلَمُ أنّي لا طَاقَةَ لي بِحُجَجِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ؛ فَرَجَعا إلَيهِ و أخبَراهُ بِالخَبَرِ.[٣]
٢١٩٧. تاريخ الطبري عن القاسم بن محمّد: أقبَلَ جارِيَةُ بنُ قُدامَةَ السَّعدِيُّ، فَقالَ: يا امَّ المُؤمِنينَ! وَاللّهِ، لَقَتلُ عُثمانَ بنِ عَفّانَ أهوَنُ مِن خُروجِكِ مِن بَيتِكِ عَلى هَذا الجَمَلِ المَلعونِ عُرضَةً لِلسِّلاحِ! إنَّهُ قَد كانَ لَكِ مِنَ اللّهِ سِترٌ وحُرمَةٌ، فَهَتَكتِ سِترَكِ و أبَحتِ حُرمَتَكِ، إنَّهُ مَن رأى قِتالَكِ فَإِنَّهُ يَرى قَتلَكِ، وإن كُنتِ أتَيتِنا طائِعَةً
[١]. البيان والتبيين: ج ٣ ص ٢٢١، عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ١٩٥، العقد الفريد: ج ٣ ص ٣١٤ وراجع نهج البلاغة: الخطبة ٣١.
[٢]. في المصدر:« يزيد»، والصحيح ما أثبتناه.
[٣]. الفتوح: ج ٢ ص ٤٦٧.