دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٤ - ٧/ ٢ بسته شدن آب بر روى سپاه على
أو يَشرَبوا، فَابَعث إلى أصحابِكَ فَليُخَلّوا بَينَ النّاسِ وبَينَ الماءِ، ويَكُفّوا حَتّى نَنظُرَ فيما بَينَنا وبَينَكُم، وفيما قَدِمنا لَهُ وقَدِمتُم لَهُ، وإن كانَ أعجَبَ إلَيكَ أن نَترُكَ ما جِئنا لَهُ، ونَترُكَ النّاسَ يَقتَتِلونَ عَلَى الماءِ حَتّى يَكونَ الغالِبُ هُوَ الشّارِبَ، فَعَلنا.
فَقالَ مُعاوِيَةُ لِأَصحابِهِ: ما تَرَونَ؟
فَقالَ الوَليدُ بنُ عُقبَةَ: امنَعهُمُ الماءَ كَما مَنَعوهُ عُثمانَ بنَ عَفّانَ؛ حَصَروهُ أربَعينَ صَباحا يَمنَعونَهُ بَردَ الماءِ، ولينَ الطَّعامِ. اقتُلهُم عَطَشا، قَتَلَهُمُ اللّهُ عَطَشا!
فَقالَ لَهُ عَمرُو بنُ العاصِ: خَلِّ بَينَهُم وبَينَ الماءِ، فَإِنَّ القَومَ لَن يَعطَشوا و أنتَ رَيّانُ، ولكِن بِغَيرِ الماءِ، فَانظُر ما بَينَكَ وبَينَهُم.
فَأَعادَ الوَليدُ بنُ عُقبَةَ مَقالَتَهُ. وقالَ عَبدُ اللّهِ بنُ أبي سَرحٍ: امنَعُهُم الماءَ إلَى اللَّيلِ، فَإِنَّهُم إن لَم يَقدِروا عَلَيهِ رَجَعوا، ولَو قَد رَجَعوا كانَ رُجوعُهُم فَلّاً. امنَعهُمُ الماءَ مَنَعَهُمُ اللّهُ يَومَ القِيامَةِ!
فَقالَ صَعصَعَةُ: إنَّما يَمنَعُهُ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ يَومَ القِيامَةِ الكَفَرَةَ الفَسقَةَ وشَرَبَةَ الخَمرِ، ضَربَكَ وضَربَ هذَا الفاسِقِ يَعنِي الوَليدَ بنَ عُقبَةَ.
قالَ: فَتَواثَبوا إلَيهِ يَشتُمونَهُ ويَتَهَدَّدونَهُ، فَقالَ مُعاوِيَةُ: كُفّوا عَنِ الرَّجُلِ فَإِنَّهُ رَسولٌ.[١]
٢٤٤٤. الفتوح: دَعا عَلِيٌّ رضىاللهعنه بِشَبَثِ[٢] بنِ رِبعِيٍّ الرِّياحِيِّ وصَعصَعَةَ بنِ صوحانَ العَبدِيِّ فَقالَ
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٧١، شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٣١٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٦٤، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٢٤ كلاهما نحوه وفيه« الأشعث» بدل« صعصعة بن صوحان»؛ وقعة صفّين: ص ١٦٠.
[٢]. كما في تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٤٠ وبالأصل« شبيب» وهو خطأ.
ولم يرد ذكره فيمن أرسله عليّ إلى معاوية، بل ذكر فقط صعصعة بن صوحان( تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٣٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٦٤؛ وقعة صفّين: ص ١٦١). وفي الإمامة والسياسة ج ١ ص ١٢٥: أنّ عليّا أرسل الأشعث بن قيس لمناقشة معاوية في أمر منع الماء.