دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٦ - ٤/ ١٠ پاسخهاى هوشمندانه امام
أصحابِهِ، فَلَقَد خَبَّأَ لَنَا الدَّهرُ مِنكَ عَجَباً، إذ طَفِقتَ تَخبِرُنا بِبَلاءِ اللّهِ تَعالى عِندَنا ونِعمَتِهِ عَلَينا في نَبِيِّنا، فَكُنتَ في ذلِكَ كَناقِلِ التَّمرِ إلَى هَجَرَ أو داعي مُسَدِّدِهِ إلَى النِّضالِ.
وزَعَمتَ أنَّ أفضَلَ النّاسِ فِي الإِسلامِ فُلانٌ وفُلانٌ، فَذَكَرتَ أمراً إن تَمَّ اعتَزَلَكَ كُلُّهُ، وإن نَقَصَ لَم يَلحَقكَ ثَلمُهُ. وما أنتَ وَالفاضِلَ والمَفضولَ، وَالسّائِسَ وَالمَسوسَ؟ وما لِلطُّلَقاءِ و أبناءِ الطُّلَقاءِ والتَّمييزَ بَينَ المُهاجِرينَ الأَوَّلينَ، وتَرتيبَ دَرَجاتِهِم، وتَعريفَ طَبَقاتِهِم. هَيهاتَ لَقَد حَنَّ قِدحٌ لَيسَ مِنها، وطَفِقَ يَحكُمُ فيها مَن عَلَيهِ الحُكمُ لَها.
ألا تَربَعُ أيُّهَا الإِنسانُ عَلى ظَلعِكَ، وتَعرِفُ قُصورَ ذَرعِكَ؟ وتَتَأَخَّرُ حَيثُ أخَّرَكَ القَدَرُ؟ فَما عَلَيكَ غَلَبَةُ المَغلوبِ ولا ظَفَرُ الظّافِرِ، وإنَّكَ لَذَهَّابُ فِي التّيهِ، رَوّاغٌ عَنِ القَصدِ.
ألا تَرى غَيرَ مُخبِرٍ لَكَ ولكِن بِنِعمَةِ اللّهِ احدِّثُ أنَّ قَوماً استُشهِدوا في سَبيلِ اللّهِ تَعالى مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ولِكُلٍّ فَضلٌ حَتّى إذَا استُشهِدَ شَهيدُنا قيلَ: سَيِّدُ الشُّهَداءِ، وخَصَّهُ رَسولُ اللّهِ ٦ بِسَبعينَ تَكبيرَةً عِندَ صَلاتِهِ عَلَيهِ.
أ وَلا تَرى أنَّ قَوماً قُطِّعَت أيديهِم في سَبيلِ اللّهِ ولِكُلٍّ فَضلٌ حَتّى إذا فُعِلَ بِواحِدِنا ما فَعَلَ بِواحِدِهِم قيلَ: الطَّيّارُ فِي الجَنَّةِ وذُو الجَناحَينِ، ولَولا ما نَهَى اللّهُ عَنهُ مِن تَزكِيَةِ المَرءِ نَفسَهُ لَذَكَرَ ذاكِرٌ فَضائِلَ جَمَّةً تَعرِفُها قُلوبُ المُؤمِنينَ، ولا تَمُجُّها آذانُ السّامِعينَ، فَدَع عَنكَ مَن مالَت بِهِ الرَّمِيَّةُ؛ فَإِنّا صَنائِعُ رَبِّنا، وَالنّاسُ بَعدُ صَنائِعُ لَنا. لَم يَمنَعنا قَديمُ عِزِّنا ولا عادِيُّ طَولِنا عَلى قَومِكَ أن خَلَطناكُم بِأَنفُسِنا، فَنَكَحنا