دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٠ - ٦/ ٣ محاصره دارالحكومه و جنگ در اطراف آن
فِي الحَقِّ أن يُؤخَذَ قَتَلَتُهُ فَيُقتَلوا بِهِ، ويُجعَلَ الأَمرُ شورى.
فَقالَ قائِلونَ: صَدَقتِ. وقالَ آخَرونَ: كَذَبتِ، حَتّى تَضارَبوا بِالنِّعالِ وتَمايَزوا، فَصاروا فِرقَتَينِ: فِرقَةً مَعَ عائِشَةَ و أصحابِها، وفرقَةً مَعَ ابنِ حُنَيفٍ، وكانَ عَلى خَيلِ ابنِ حُنَيفٍ حُكَيمُ بنُ جَبَلَةَ، فَجَعَلَ يَحمِلُ ويَقولُ:
|
خَيلي إلَيَّ إنَّها قُرَيشُ |
لَيُردِيَنَّها نَعيمُها وَالطَّيشُ[١] |
وتَأَهَّبوا لِلقِتالِ، فَانتَهَوا إلَى الزّابوقَةِ،[٢] و أصبَحَ عُثمانُ بنُ حُنَيفٍ فَزَحَفَ إلَيهِم، فَقاتَلَهُم أشَدَّ قِتالٍ، فَكَثُرَت بَينَهُمُ القَتلى، وفَشَت فيهِمُ الجِراحُ. ثُمَّ إنَّ النّاسَ تَداعَوا إلَى الصُّلحِ، فَكَتَبوا بَينَهُم كِتاباً بِالمُوادَعَةِ إلى قُدومِ عَلِيٍّ عَلى أن لا يَعرِضَ بَعضُهُم لِبَعضٍ في سوقٍ ولا مَشرَعَةٍ، و أنَّ لِعُثمانَ بنِ حُنَيفٍ دارَ الإِمارَةِ وبَيتَ المالِ وَالمَسجِدَ، و أنّ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ يَنزِلانِ ومَن مَعَهُما حَيثُ شاؤوا. ثُمَّ انصَرَفَ النّاسُ و ألقَوُا السِّلاحَ.[٣]
٦/ ٤
مُصالَحَةُ والِي البَصرَةِ وَالنّاكِثينَ
٢١٦٥. الجمل: ثُمَّ إنَّهُم تَداعَوا إلَى الصُّلحِ، ودَخَلَ بَينَهُمُ النّاسُ لِما رَأَوا مِن عَظيمِ مَا ابتُلوا بِهِ، فَتَصالَحوا عَلى أنَّ لِعثمانَ بنِ حُنَيفٍ دارَ الإِمارَةِ وَالمَسجِدَ وبَيتَ المالِ، ولِطَلحَةَ وَالزُّبَيرِ وعائِشَةَ ما شاؤوا مِنَ البَصرَةِ ولا يُهاجونَ حَتّى يَقدِمَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧، فَإِن أحَبّوا عِندَ ذلِكَ الدُّخولَ في طاعَتِهِ، وإن أحبّوا أن يُقاتِلوا، وكَتَبوا بِذلِكَ كِتابا بَينَهُم،
[١]. كذا ورد في المصدر، وعجز البيت مختلّ الوزن.
[٢]. الزابوقَة: موضع قريب من البصرة، كانت فيه وقعة الجمل( معجم البلدان: ج ٣ ص ١٢٥).
[٣]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٥ وراجع تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٦٣ والكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣١٧.