دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٢ - ١٠/ ٧ فرستادن عايشه به سوى مدينه
أشقاهُم يا رَسولَ اللّهِ؟ قالَ: لا، ولكِن إذا كانَ ذلِكَ فَاردُدها إلى مَأمَنِها.[١]
٢٢٧٩. الأخبار الطوال في ذِكرِ أحداثِ ما بَعدَ حَربِ الجَمَلِ: قالَ [عَلِيٌّ ٧] لِمُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ: سِر مَعَ اختِكَ حَتّى توصِلَها إلَى المَدينَةِ، وعَجِّلِ اللُّحوقَ بي بِالكوفَةِ. فَقالَ: أعفِني مِن ذلِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ.
فَقالَ عَلِيٌّ: لا اعفيكَ مِنهُ، وما لَكَ بُدٌّ. فَسارَ بِها حَتّى أورَدَهَا المَدينَةَ.[٢]
٢٢٨٠. الجمل: لَمّا عَزَمَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ عَلَى المَسيرِ إلَى الكوفَةِ أنفَذَ إلى عائِشَةَ يَأمُرُها بِالرَّحيلِ إلَى المَدينَةِ، فَتَهَيَّأَت لِذلِكَ، و أنفَذَ مَعَها أربَعينَ امرَأَةً ألبَسَهُنَّ العمائِمَ وَالقَلانِسَ،[٣] وقَلَّدَهُنَّ السُّيوفَ، و أمَرَهَنُّ أن يَحفَظنَها، ويَكُنَّ عَن يَمينِها وشِمالِها ومِن وَرائِها.
فَجَعَلَت عائِشَةُ تَقولُ فِي الطَّريقِ: اللّهُمَّ افعَل بِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ بِما فَعَلَ بي! بَعَثَ مَعِيَ الرِّجالَ ولَم يَحفَظ بي حُرمَةَ رَسولِ اللّهِ ٦.
فَلَمّا قَدِمنَ المَدينَةَ مَعَها ألقَينَ العَمائِمَ وَالسُّيوفَ ودَخَلنَ مَعَها، فَلَمّا رَأَتهُنَّ نَدِمَت عَلى ما فَرَّطَت بِذَمِّ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ وسَبِّهِ.
وقالَت: جَزَى اللّهُ ابنَ أبي طالِبٍ خَيرا، فَلَقَد حَفِظَ فِيَّ حُرمَةَ رَسولِ اللّهِ ٦.[٤]
[١]. مسند ابن حنبل: ج ١٠ ص ٣٤٣ ح ٢٧٢٦٨، المعجم الكبير: ج ١ ص ٣٣٢ ح ٩٩٥، فتح الباري: ج ١٣ ص ٥٥؛ شرح الأخبار: ج ١ ص ٣٩٥ ح ٣٣٥ نحوه.
[٢]. الأخبار الطوال: ص ١٥٢.
[٣]. القلنسوة: تلبس في الرأس والجمع قلانس( تاج العروس: ج ٨ ص ٤٢٤« قلس»).
[٤]. الجمل: ص ٤١٥؛ الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٩٨، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٧٩ وفيه« بعث معها عليّ أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر وثلاثين رجلًا وعشرين امرأة ...» بدل« لمّا عزم أمير المؤمنين ٧ على المسير...»، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٤٤ عن محمّد وطلحة، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٤٧، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٤٦ وكلّها نحوه وراجع تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٣ والفتوح: ج ٢ ص ٤٨٧.